سقوط الدولة العُبيدية – الفاطمية (2)

سقوط الدولة العُبيدية- الفاطمية (2)([1])

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

فلقد تحدثنا في مقالنا السابق، عن قيام الدولة العبيدية الشيعية في المغرب، والمعروفة كذبًا بالفاطمية، وانتقالها إلى مصر وسيطرتها على بعض دول العالم الإسلامي في الشرق، وتحدثنا عن التغييرات التي أحدثها العبيديون في مصر و العالم الإسلامي الشرقي، ثم سلطنا الضوء على عصر ضعف الحُكام ونفوذ الوزراء، ونستكمل قصة سقوط الدولة العبيدية في هذا المقال.

تحالف الشيعة العبيديين مع الصليبيين ضد أهل السنة: أولًا: في الوقت الذي أسس فيه الصليبيون إمارة أنطاكية عام (491 ه)، لم يفكر الفاطميون الشيعة في دعم السلاجقة السنة في حربهم ضد الصليبيين، بل على العكس من ذلك، أرسلوا وفدًا منهم إلى الصليبيين، وعرضوا عليهم التحالف ضد السلاجقة، وبالفعل وقع الطرفان على اتفاق التحالف في شهر صفر عام 491هـ،

وهنا بدأ الصليبيون التوغل في بلاد الشام، وبدأت المدن تتساقت بين أيديهم، حتى استطاعوا أن يستولوا على بيت المقدس عام ( 492ه)، وقتل الصليبيون بالمسجد الأقصى ما يزيد عن سبعين ألفًا من المسلمين، منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين، وعلمائهم.

ثانيًا: بعد الصراع الذي وقع بين الوزيرين شاور وضرغام عام (558هـ)، لجأ شاور إلى نور الدين حاكم دمشق، واستنجد به، وتعهد شاور لنور الدين إن ساعده في إعادته إلى منصبه، والقضاء على منافسه ضرغام، أن يدفع له ثلث خراج مصر، ويكون نائبه مقيماً بعساكره في مصر، وطلب منه عوناً عسكرياً لبسط سيطرته على مصر، وهنا أرسل نور الدين حملة عسكرية بقيادة أسد الدين شيركوه، وتُعد هذه الحملة الأولى لشيركوه، واستطاعت تلك الحملة أن تمكن شاور من السيطرة على الدولة وذلك عام ( 559هـ)، وكان الهدف الحقيقي لنور الدين محمود هو مراقبة بلاد مصر والوقوف على أحوالها، ومُلك الديار المصرية وإضافتها إلى المملكة النورية، وبالتالي يتم إعادة مصر إلى المذهب السني ؛ إلا أنَّ شاور نقض اتفاقه مع نور الدين وغدر به، ولم يدفع له شيئاً من خراج مصر بل تحالف مع الصليبيين ضد أسد الدين، واستنجد بعمورى الأول الذي كان يتأهب للزحف على مصر، وعرض عليه أموالًا ضخمة مقابل مساعدته لإخراج أسد الدين شيركوه من مصر، وبالفعل أسرع ملك بيت المقدس بالزحف إلى مصر واتصل فور وصوله إلى مدينة فاقوس، بشاور واتفقا على حصار أسد الدين في بلبيس، وعندما بلغ ذلك الخبر إلى نور الدين محمود، لجأ إلى تشديد هجماته على أملاك الصليبيين في بلاد الشام، فقام في رمضان (559هـ) بمهاجمة قلعة حَارِم ، وتمكن من استردادها من الصليبيين بعد مقتل أكثر من عشرة آلاف منهم، وأسر عدد آخر من بينهم عدد من قادتهم.

وفي النهاية اتفق الطرفان على الصلح على أن يغادر الطرفان مصر.

ثالثًا: أساء شَاوَر السيرة واستبد بالأمر دون العاضد، فكتب العاضد إلى نور الدين يستنجده على شاور، وأنه قد استبدَّ بالأمر وظلم وسفك الدم، وكان نور الدين لا ينسى لشاور كونه غدر بأسد الدين شيركوه واستنجد عليه بالصليبين؛ فأرسل الملك نور الدين أسد الدين شيركوه للمرة الثانية، ومعه ابن أخيه صلاح الدين سنة(562هـ)، حتَّى نزل الجيزة، وتصرف في البلاد الغربية وحكم عليها وأقام نيفاً وخمسين يومًا انضم خلالها عدد من أشراف مصر وأهلها إلى أسد الدين بعد أن أساء إليهم شاور؛ وكان شاور قد أرسل إلى عموري الحضور لنجدته فقدم إلى مصر، وأعطى شاور للصليبين الأموال وأقطعهم الإقطاعات وأنزلهم دور القاهرة وبنى لهم أسواقًا.

وقعت بين الطرفين معركة هُزم فيها شيركوه وانسحب إلى جنوب الصعيد، وتعقبه عموري حتى التقى به من جديد في معركة ثانية عند موضع يعرف بالبابين (وهى قرية كانت تقع جنوب المنيا وكان ذلك في جمادى الآخرة عام ( 562 ه)، وقد وضع أسد الدين شيركوه خطة لمواجهة الجيشين الفاطمي والصليبي، و دارت معركة البابين لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وانتصر شيركوه في هذه العركة وصار الصعيد بيده، وقتل عدد كبير جدًا من قوات شيركوه والصليبيين، ثم قرر أسد الدين أن يذهب إلى الإسكندرية، وبالفعل استطاع أن يسيطر عليها، دون مقاومة من أهلها، وذلك لميلهم إلى المذهب السني، وكرههم للفاطميين ولمذهبهم الشيعي، وأناب أسد الدين عنه بالإسكندرية ابن أخيه صلاح الدين مع نصف جيشه، وعاد إلى الصعيد مرة أخرى، ثم توجه شاور بقواته مع الصليبيين نحو الإسكندرية، فحاصروها براً وبحراً أربعة أشهر، وأهلها يقاتلون مع صلاح الدين، وعلى إثر ذلك قام أسد الدين بالخروج من الصعيد، ونزل على القاهرة في (شوال 562هـ)، فلما بلغ شاور ذلك رحل هو وعموري عن الإسكندرية، وعادا إلى القاهرة للدفاع عنها؛ وفي الوقت نفسه قام نور الدين محمود بالهجوم على أملاك الصليبيين في بلاد الشام، مما اضطر شاور وعموري على طلب الصلح من أسد الدين شيركوه، الذي قَبل الصلح معهما، وبذلوا له خمسين ألف دينار، وشرط على الصليبين أن لا يقيموا بالبلاد، فغادروها بالفعل، وغادر شيركوه أيضًا وعاد إلى دمشق.

رابعًا: اتفق الصليبيون مع شاور أن يكون لهم حامية عسكرية بمدينة القاهرة، على أن يدفع لهم شاور كل عام مائة ألف دينار، ثم تسلط الصليبييون على زمام الأمور بمصر، واشتدوا على المصريين، ثم فحُش أمر شاور، وساءت سيرته، وكثر تجرئه على الدماء، وإتلافه للأموال، وهنا قرر الكامل بن شاور أن يستعين بنور الدين محمود، وبالفعل راسله وأخبره بأحوال مصر، وأرسل الكامل أموالًا كثيرة إلى نور الدين، ثم أرسل الخليفة العاضد إلى نور الدين يستغيث به، ويعرفه ضعف المسلمين عن دفع الفرنج، وأرسل له في الكتب شعور النساء وقال: هذه شعور نسائي من قصري يستغثن بك لتنقذهن من الفرنج، وهنا أرسل نور الدين الحملة الثالثة، بقيادة أسد الدين ويرافقه ابن أخيه صلاح الدين، ووصلت الحملة إلى مصر في شهر ربيع الآخر عام (564هـ)، واستطاع الجيش النوري أن يهزم الصليبيين بمساعدة المصريين، ثم أصدر العاضد قرارًا بتولية الوزارة لأسد الدين شيركوه، وهنا راسل شاور الفرنج مرة أخرى واستدعاهم وطلب منهم أن يأتوا إلى دمياط، وأن يدخلوها من البر والبحر، ثم دبر مكيدة لقتل أسد الدين ومن صاحبه من الأمراء، وذلك عن طريق اجتماعهم على وليمة، ولكن الكامل ابنه هدده بكشف المؤامرة، وكانت النهاية هي صدور أمر بالقبض عليه، ثم قتله، وبذلك انتهت الحلقة الأخيرة من وجود الصليبيين بمصر.

وبقى أسد الدين شيركوه في الوزارة لمدة شهرين ومات، وتولى الوزارة من بعده صلاح الدين الأيوبي.

حصار مدينة دمياط:

وبعد سيطرة صلاح الدين على الأمور، شعر الصليبييون بالخطر بسبب توحد مصر والشام وزيادة نفوذ صلاح الدين وكذا نور الدين، فقام عموري بتجهيز جيش كبير، و انطلقت القوات الصليبية والبيزنطية من سواحل بلاد الشام متوجهة نحو مصر، واصطحبوا معهم المنجنيق والدبابات وغيرهما من آلات الحصار، ووصلوا دمياط مستهل شهر صفر(565هـ)، وقاموا بحصارها والتضييق على أهلها، وهنا جهز صلاح الدين جيشًا بقيادة ابن أخيه تقي الدين عمر، وخاله شهاب الدين، أما صلاح الدين فقد ظل بالقاهرة خشية حدوث انقلاب يقوم به بقية الفاطميين، ثم أرسل نور الدين مددًا إلى صلاح الدين، وسار نور الدين على رأس جيش إلى إلى مملكة بيت المقدس، وقام بالهجوم عليها، وكان هدفه من ذلك أن يصرف أنظار الفرنج عن دمياط ليدفعهم إلى الرحيل عنها لحماية أملاكهم في الشام وبيت المقدس؛ كما أن الخليفة العاضد أمد صلاح الدين بالأموال الجزيلة؛ وقد قال صلاح الدين في ذلك”ما ريت أكرم من العاضد، أرسل إليَّ مدة مقام الفرنج على دمياط ألف ألف دينار مصرية، سوى الثياب وغيرها، ونتيجة لذلك التناصر الذي تمثل في جهود نور الدين محمود والمساعدات والإمدادات التي أرسلها لصلاح الدين بمصر، وما قام به من غزو لمملكة بيت المقدس وحصاره لبعض ممتلكاتهم واستباحته لها؛ مع ما قام به صلاح الدين من الإمدادات العسكرية للدفاع عن دمياط وبسالة الجيش المدافع عنها، كل ذلك أجبر الصليبيين والبيزنطيين على الإنسحاب منها، والعودة إلى بلادهم خائبين في ربيع أول (565هـ) بعد حصار دام خمسين يوماً.

وهذا ويُعد تولي صلاح الدين لمنصب الوزارة ثم انتصاره على الصليبيين في دمياط، إيذانًا بسقوط الدولة الشيعية.

إقامة الخطبة للعباسيين ونهاية الدولة العبيدية الفاطمية:

لقد اغتنم صلاح الدين هذه الفرصة وطلب من نور الدين أن يرسل له أباه نجم الدين وإخوته وأخواله وأعمامه ليعينوه على تدعيم دولته، فوافق نور الدين وأرسلهم له وعلى رأسهم والده نجم الدين أيوب الذي خرج العاضد بنفسه لاستقباله وبالغ في تقديره، وقد خلع عليه الخليفة العاضد ولقبه بالملك الأفضل وأهدى له التحف والهدايا من قصره، ولما وصل نجم الدين القاهرة عرض عليه ولده صلاح الدين التنازل له عن حكم مصر وتدبير أمرها لكن نجم الدين رفض ذلك الأمر قائلاً “يا ولدي ما اختارك الله لهذا إلا وأنت له أهل” فاستمر صلاح الدين في إصلاح شؤون مصر، فقام بمصادرة إقطاعات الشيعة، كما قام بعزل الأمراء الفاطميين واستبدلهم بقادته الشاميين الذين أبلوا بلاءً حسناً في جهاد الصليبيين فازدادوا له حباً وطاعة، وقد أدت تلك التدابير التي نفذها صلاح الدين إلى تقوية قبضته على مُقدرات الدولة، وزادت من تراجع نُفوذ الخليفة العاضد لدين الله.

وبعد هذا النصر، أرسل نورُ الدين إلى صلاح الدين يطلب منه أن يقطع الخطبة للفاطميين وأن تكون للخليفة العباسي، فاعتذر له صلاح الدين، حيث إن التغيير السريع ربما يكون له مردود سلبي، قد يؤثر على صلاح الدين وعلى أسرته وعلى نفوذه، ثم أنه لا يضمن رد فعل بعض المصريين، لاسيما الذين لهم ميل للعلويين، لكن نور الدين أصرَّ على صلاح الدين أن يفعل ذلك في سبيل تحقيق الوحدة الإسلامية، والاستفادة من إمكانات مصر الاقتصادية والبشرية في الجهاد ضد الصليبيين، ثم أرسل إليه في ذي الحجة عام (566هـ)، يأمرهُ بإسقاط الخطبة للخليفة الفاطمي العاضد، وإقامتها للخليفة العباسي المُستضيء بأمر الله، وألزمهُ إلزاماً لا فُسحة له في مُخالفته، وهنا وجد صلاح الدين نفسه بين أمرين؛ الوقوع في أزمة مع نور الدين، أو التعرض لخطر ثورة شيعية في مصر، إلا أنه في النهاية استجاب لأوامر نور الدين، وخلال تلك الفترة كان العاضد مريضًا جدًا، فاجتمع صلاح الدين بكبار رجاله، واتخذ قرارًا بقطع الخطبة للخليفة العاضد، والدعاء للمستضيء، وجاءت الخطوة الحاسمة، في السابع من شهر محرم، عام 567هـ، عندما قطع صلاح الدين الخطبة للعاضد، وأقامها للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله، وأعاد السواد شعار العباسيين، وتم هذا التحول في هدوء، وكما يقول ابن تغري بري” دون أن ينتطح فيه عنزان “، وبذلك أعيدت الوحدة المذهبية والسياسية بين مصر والشام، وبعد عدة أيام مات العاضد في العاشر من المحرم، دون أن يخبره أحد بما حدث، حيث إن صلاح الدين لم يشأ إن يحزنه قبل موته، ومنع رجاله من أن يخبروه بهذا الأمر، وقال ” فإن عوفي فهو يعلم، وإن توفي فلا ينبغي أن نفجعه بهذه الحادثة قبل موته”.

ثم أمر صلاح الدين بإرسال الكتب إلى البلاد، تعلن عن وفاة العاضد، وإقامة الخطبة للخليفة العباسي المستضيء، وبهذا وضع صلاح الدين نهاية الدولة الشيعية العبيدية الفاطمية، وبذلك تبدأ مصر مرحلة جديدة في تاريخها، عادت فيها البلاد إلى العالم الإسلامي السني، ولتؤدي تحت قيادة الأيوبيين دورًا هامًا في توحيد الجبهة الإسلامية، ومواجهة الخطر الصليبي.

جهود صلاح الدين للقضاء على المذهب الشيعي واسترداد بيت المقدس:

1 – قطع الخطبة الجامعة بالأزهر وإبطال تدريس الفكر الشيعي به، فبعد وفاة العاضد، أمر صلاح الدين بقطع الخطبة الجامعة من الجامع الأزهر، ومنع تدريس علوم المذهب الشيعي، ولم يزل الجامع الأزهر معطلاً لاتقام فية صلاة الجمعة مدة مائة عام تقريبًا، حتى أيام الظاهر بيبرس الذي أعاد الخطبة مرة أخرى، وتدريس المذهب السني، عام ( 665هـ)، وبهذا تحول الجامع الأزهر إلى جامعة لنشر علوم السنة.

2- أمر صلاح الدين بإزالة الشعائر الشيعية، التي أدخلها الفاطميون إلى مصر، وظلت بها طوال عصر دولتهم، من الآذان وغيره، فأبطل مازيد من الأذان من قول حي على خير العمل وغير ذلك، وأمر بالترضي في المساجد على الخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين.

3- التوسع فى إنشاء المدارس النظامية السنية، وذلك لنشر العلوم والمذاهب السنية، وعمل على التخلص من الكتب والتراث الشيعي، وسرعان ما أصبحت تلك المدارس أشبه بالجامعات، فبعد أن كانت تلك المدارس تختص بالعلوم الدينية فقط، أصبحت تدرس علوم اللغة التي اشتملت على النحو، والصرف، والأدب، بالإضافة إلى العلوم الأخرى.

ولا شك أنه كان للمدارس دور كبير في إحياء المذاهب السُّنِّية والتَّصدِّي للفكر الشِّيعي الرافضي.

4- إلغاء الأعياد المذهبية للفاطميين ، فتم إلغاء الاحتفال بذكرى مقتل الحسين، ويوم الغدير، ومولد علي بن أبي طالب وفاطمة، والحسن والحسين، والخليفة الفاطمي الحاضر، وكذا الاحتفال بتنصيب ولي العهد. 5- محو رسومهم وعملاتهم، فلقد أمر صلاح الدين بمحو النقوش والأثار التي أحدثها الشيعة في المساجد، كذا أبطل التعامل بالعملات الفاطمية، وأصدرت الدولة الأيوبية عملات إختلفت اختلافاً كبيراً عن العملات الفاطمية، ففي مرحلة تبعية صلاح الدين للملك نور الدين محمود، كان يُكتب عليها اسم ولقب الخليفة العباسي المستضيء في الوجه، والملك العادل نور الدين محمود في الظهر،كما اختلفت العملة الأيوبية في التصميم عن شكل النقود الفاطمية.

6- إلغاء أحكام القضاء الموافقة للمذهب الشيعي، فلما استقر الأمر لصلاح الدين الأيوبي سنة(567هـ) قام بعزل جميع قضاة المذهب الإسماعيلي، وولي قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك بن درباس الهدباني الشافعي، الذي بدوره قام بعزل قضاة الشيعة من المدن والأقاليم، واستبدلهم بقضاة على المذهب الشافعي، وعادت الأحكام الموافقة للمذاهب السنية في المواريث وغيرها.

7- اهتم صلاح الدين بتقوية الجيش وقام بعزل بعض القادة وتولية غيرهم.

8- قضى على محاولات إعادة الدولة العبيدية.

9- ضم المغرب الأدنى ( تونس شرق الجزائر وغرب ليبيا ) واليمن لدولته؛ لتقويتها والحفاظ على حدودها الغربية والجنوبية.

  1. استعد لفتح بيت المقدس ورتب الأمور الإدارية والعسكرية، بعد أن قام بالقضاء على منهج الشيعة المنحرف، وكانت البداية بانتصارموقعة حطين، حيث كانت موقعة حطين علامة فارقة في الطريق نحو بيت المقدس، وقد انتصر صلاح الدين على الصليبيين في حطين في شهر ربيع الآخر عام( 583هـ)، ثم أعلن صلاح الدين المسير إلى بيت المقدس، وهنا توافدت إليه الجيوش الإسلامية، يتقدمهم العلماء والفقهاء، واستدعى صلاح الدين القوات المسلحة المصرية لحراسة الساحل، واسترد صلاح الدين مدينة القدس في شهر رجب عام( 583 هـ).

وهكذا قضى صلاح الدين على الدولة العبيدية الشيعية، ثم استرد مدينة القدس.

  1. () راجع: المقريزي: اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء، ابن تغري بري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ابن واصل: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، أبو شامة: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، محمد سهيل طقوش: الدولة الفاطمية، أحمد حرفوش: زوال المذهب الشيعي من مصر في العصر الأيوبي وأثره على الحياة الثقافية والعلمية فيها.

 

مقالات ذات صلة:

Scroll to Top
Send this to a friend