مقالات تاريخية

الرد على شبهات – تكوين – في حوار مجلة الفرقان الكويتية مع الدكتور زين العابدين كامل

حوار مجلة الفرقان الكويتية مع الدكتور زين العابدين كامل – عضو اتحاد المؤرخين العرب

خرج علينا في الآونة الأخيرة مجموعة من الحداثيين من دعاة التغريب والذوبان في الثقافات الأخرى المناقضة والمناهضة لعقائد أهل الإسلام، بل منهم من هو داعية إلى الإلحاد ومعاداة جميع الأديان، وانتظم هؤلاء صفًّا بما بينهم من جامع التشكيك في الثوابت والمقدسات الإسلامية، والسنة النبوية، ونشر الأفكار الإلحادية، والطعن في الأئمة، بل وفي الصحابة الكرام -رضي الله عنهم-؛ مما أثار جدلًا كبيرًا داخل مصر وخارجها.

 ولم يُخفِ هذا الجمع المشبوه توجهه، بل أعلن وجهته وأسفر عن مآربه، وجاهر بمعاداة الإسلام ومحاربة ثوابته تحت غطاء التنوير والتصحيح والتجديد! وكان مما أثاره أعضاء هذا المركز من المزاعم المخترعة المصادمة لثوابت الإسلام وعقائده:

الطعن في السيرة النبوية الشريفة جملة، وإنكار ثبوت تدوين لها، وقد تمثل ذلك في حربهم الشعواء على كتاب من أشهر كتب السيرة النبوية عند المسلمين وهو سيرة ابن هشام رحمه الله.

الرد على هذه الشبهة: نقول وبالله التوفيق: لم يهتم المسلمون بشيء بعد القرآن كاهتمامهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولذا يقول علي بن الحسين رضي الله عنه:” كنا نُعلَّم مغازي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما نعلم السورة من القرآن “. وكان الزهري يقول : ” علم المغازي والسرايا علم الدنيا والآخرة “، ولقد تنوَّعت كتاباتُ المؤرخين قديمًا، وكان أقدم أنواع التأليف التاريخي ظهورًا، هو: الاهتمامبسيرة رسول الله  صلى الله عليه وسلم ؛ سواء مغازيه وسراياه، أو شمائله ودلائل نبوته.

ومع مرِّ العصور والأزمنة ظهرتْ أنواعٌ أخرى من التأليف التاريخي، فظهر التأليف في التراجم؛ لا سيما تراجم الصحابة M، ثم توسَّع العلماءُ بعد ذلك في التراجم لتشمل غير الصحابة، وكذا اهتم العلماء والمؤرخون بالتأليف حول الأنساب، وأخبار الدول والخلفاء، وفتوح البلدان، وغير ذلك.

وهناك قدر من السيرة النبوية تلقاه المسلمون من كتب الحديث، كالبخاري ومسلم وكتب أصحاب السنن، فلقد ذكروا في كتبهم قدرًا كبيرة من السيرة.                            ولقد دُونت السيرة لاسيما المغازي والسرايا في نهاية القرن الأول، فأول من دونها عروة بن الزبير، وأبان بن عثمان، وغيرهما من التابعين، ولقد تلقى التابعون سيرته صلى الله عليه وسلم من بعض الصحابة كابن عباس رضي الله عنهما، فقد روى ابن سعد في الطبقات أن ابن عباس رضي الله عنه كان يجلس يومًا، ما يذكر فيه إلا المغازي، وهكذا فإن السيرة نُقلت إلينا بالسند المباشر من الصحابة رضي الله عنهم.

وبناءً على ما سبق نقول: إن المصدر الأول للسيرة هي كتب الحديث، فليست كتب السِّيَر هي المصدر الأول، حيث يعتقد البعض أن سيرة ابن إسحاق هي المصدر الأول للسيرة، وهذا خطأ واضح، بل هناك من العلماء من ذكر أن القرآن الكريم هو  المصدر الأول، حيث ذكر الله تعالى في كتابه بعض الأحداث والمواقف من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما فيما يخص سيرة ابن هشام، فلقد تلقى المسلمون كتاب  «سيرة ابن هشام» بالقبول عبر القرون المتتالية، بل وعده المؤرخون والعلماء من أهم وأفضل المصادر، وهي تهذيب وتنقيح واختصار لسيرة ابن إسحق، حيث حذف ابن هشام منها كثيراً من الضعيف و الإسرائيليات، وأضاف إليها ما كانت في حاجة إليه، بل وهناك من قام بتهذيب سيرة ابن هشام أيضًا ولذا نالت رضا جمهور العلماء والمؤرخين.

يقول الدكتور أكرم العمري في مقدمة كتابه: (السيرة النبوية الصحيحة، محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية) عن سيرة ابن هشام: هي تهذيب لسيرة ابن إسحق، حيث حذف ابن هشام منها كثيراً من الإسرائيليات والأشعار المنتحلة، وأضاف إليها معلومات في اللغة والأنساب، مما جعلها -بعد التهذيب- تنال رضا جمهور العلماء، فليس من مؤلف بعده إلا كان عيالاً عليه. اهـ.

 إنكار معجزة الإسراء والمعراج.

الرد على هذه الشبهة: لقد آمن المسلمون عبر القرون المتتالية؛ بوقوع حادثتي الإسراء والمعراج للنبي صلى الله عليه وسلم، بل هذا مما تواتر وأجمعت الأمة على قبوله.

والإسراء هو الإسراء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، على البراق بصحبة جبريل عليه السلام من مكة إلى بيت المقدس. وأما المعراج فهو صعود النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً من بيت المقدس إلى السماء بصحبة جبرائيل، حتى وصل إلى سدرة المنتهى.

وقد أثبت الله تعالى أمر الرحلتين ووقوعهما في كتابه العزيز، أما الإسراء فقد قال الله تعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (الإسراء/1 )، وأما المعراج فجاء مجملًا في  سورة النجم، قال تعالى  { مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأى (١١) أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى (١٦) مَا زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى} [سورة النجم]. فهنا تأتي قصة المعراج مجملة في الآيات السابقة، وما رآه النبي صلى الله عليه وسلم في سياق الآيات عن ليلة المعراج، فإنه رآه حقًّا ببصره وبصيرته، ولهذا قال: {ما كذب الفؤاد ما رأى} بل تطابق القلب مع رؤية العين.

ولا شك أن الإسراء والمعراج من آيات الله العظيمة، الدالة على صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى فضله، وعلى قدرة الله، وعلى علوه سبحانه على جميع خلقه.

ولهذا فلقد أجمع العلماء على أن المعجزة الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم، هي القرآن، وذهب كثير من العلماءإلى أن المعجزة الثانية؛ هي الإسراء والمعراج؛ ولذا فإن التشكيك فيها يُعد تشكيكًا في الرسالة، لاسيما وأن الله تعالى فرض الصلاة في رحلة المعراج، فمن أنكر المعراج، أنكر الصلاة، وهذا ما وقع بالفعل من بعض المشككين في وقوع حادثة المعراج.

ولقد ثبت أيضًا وقوع المعراج للنبي صلى الله عليه وسلم، بالأحاديث الصحيحية، حيث ثبت ذلك في الصحيحين وكتب السنن والمسانيد، وقد نُقل ذلك عن عدد من الصحابة يزيد عددهم على العشرين.

قال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: “فقد تواترت الأحاديث الصحيحة عنه أنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وأنه عرج به من المسجد الأقصى حتى جاوز السماوات السبع”.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح : “وكذلك صعوده ليلة المعراج إلى ما فوق السماوات وهذا مما تواترت به الأحاديث”.

وقال ابن القيم رحمه الله: “إن قصة الإسراء والمعراج متواترة”.

والمسلم يؤمن بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمرجعية عندنا هي الوحي، المتمثل في القرآن والسنة، والصواب أن الإسراء والمعراج كان بجسده صلى الله عليه وسلم وروحه يقظة لا مناماً، مرة واحدة.

فهذه شبهة غير موضوعية، وهي تتعلق بقضية حجية السنة، ومع ذلك نقول: حتى وإن كانت آيات سورة النجم قد جاءت مجملة، فلقد جاءت السنة الصحيحة مبينة ومفسرة لهذا المجمل، والله المستعان.

 إنكار أن يكون المسجد الأقصى الذي أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه في فلسطين:

إن هذه القضية من القضايا العظيمة الشأن، والتي لابد لنا أن نهتم بها، مع أنها من الواضحات التي لا تحتاج إلى بيان.

لقد أجمعت الأمة على أن المسجد الأقصى المذكور في القرآن، هو مسجد بيت المقدس بأرض فلسطين من أرض الشام، ولكن هناك من شذ عن إجماع الأمة من ضعفاء العقول والأفهام، فمنهم من قال هو بمدينة الطائف، ومنهم من قال بل هو في السماء، وكلاهما ضلال وكذب وافتراء،  فإن أول من سماه المسجد الأقصى، وحدد مكانه بأنه في فلسطين من أرض الشام هو القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ قال ابن جرير رحمه الله : “وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله عزَّ وجلَّ أخبر أنه أسرى بعبده من المسجد الحرام، والمسجد الحرام هو الذي يتعارفه الناس بينهم إذا ذكروه، وقوله: ﴿ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ﴾  يعني: مسجد بيت المقدس، وقيل له: الأقصى؛ لأنه أبعد المساجد التي تزار”

وقال ابن كثير رحمه الله: “﴿ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ﴾ [الإسراء: 1] وهو بيت المقدس الذي بإيلياء، معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام؛ ولهذا جمعوا له هناك كلهم، فأمَّهم في محلَّتهم ودارهم؛ فدلَّ على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدَّم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين”.

وقد جاء تحديد مسجد بيت المقدس في السنة النبوية، و قد تواتر ذلك في الأحاديث، ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة وغيره من طريق ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أُتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرَفه، فركبته حتى أتيت بيت المقدس، فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فصليت ركعتين”.

وذكر كثير من المحدثين رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيها: “ثم انطلق حتى أتى بي إلى بيت المقدس”.

بل أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجة على الكفار عندما كذبوه بوصفه لهم بيت المقدس، فلقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لما كذبتني قريش لما أسري بي إلى بيت المقدس، قمت في الحِجر، فجَلَا الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه”.

ولا يطلق المسجد الأقصى في الشرع إلا على مسجد إيلياء، وهو بيت المقدس، وهذا باتفاق المسلمين عبر القرون المتتالية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كانت توجد مساجد بين مكة والطائف في ذلك الوقت؟

وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه في صلاته إلى الطائف قبل تحويل القبلة؟

فلا يقول بذلك إلا جاهل، أوكذاب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الطعن في صلاح الدين الأيوبي ووصفه أنه أحد أسباب الفساد السياسي المتوارث، وأنه من أحقر شخصيات التاريخ، وسببا في نشر الجهل، وأنه قد أحرق مكتبة القصر الكبير، وكان سفاكا للدماء.

فما جواب الدكتور زين العابدين كامل عن هذه المزاعم والافتراءات؟

بداية نقول بأن من فوائد دراسة التاريخ الإسلامي؛ إبراز القدوات من العلماء والمجاهدين والمصلحين، ولذا فإن من أهداف أعداء الأمة؛ إسقاط القدوات الصالحة، حتى لا يتعلق المسلمون لاسيما الشباب منهم بأعلام هذه الأمة، ممن أسهموا بشكل كبير في صناعة الحضارة وبناء المجد.

وأما فيما يخص صلاح الدين فلا يطعن فيه إلا جاهل أو حقود أو منافق، فجهود صلاح الدين الأيوبي شهد بها القاصي والداني، والمسلم بل والمستشرق، فيكفيه فخرًا وشرفًا أنه من انتصر على الصليبيين في حطين على أرض فلسطين المباركة، ووفقه الله تعالى لتحرير بيت المقدس، وكذا القضاء على الدولة الشيعية العبيدية، والمعروفة كذبًا بالفاطمية، ومن أهم الخطوات التي اتخذها صلاح الدين رحمه للقضاء على الدولة العبيدية:

1- اهتم بتقوية الجيش.

2- ألغى الخطبة للخليفة العبيدي الشيعي، وهذا بمثابة إسقاط للنظام الحاكم.

3- قضى على محاولات إعادة الدولة العبيدية.

4- قطع الخطبة الجامعة من الجامع الأزهر الذي أسسه العبيديون كجامعة شيعية تنشر مذهبهم الشيعي، واستمر قطع الخطبة منه 100 عام حتى عادت في عصر الظاهر بيبرس.

5- أبطل كثيرًا من البدع التي نشرها الشيعة، مثل: إضافة عبارة “حي على خير العمل” في الأذان، والسلام على الخليفة آخر الأذان، واستبدل بذلك الدعاء للصحابة وأمهات المؤمنين بعد خطبة الجمعة.

6- ألغى الأعياد المذهبية التي أحدثها الشيعة كما ألغى الحسينيات.

7- عمل على التخلص من الكتب والتراث الشيعي، كما عمل على إنشاء المدارس التي تدرس كتب الحديث النبوي وفقه المذاهب الأربعة، بعد أن كان كل ذلك ممنوعًا في الدولة العُبَيدية الباطنية.

8- أبطل التعامل بالعملة الشيعية والتي كانت تحمل نقوشًا خاصة بعقائد الشيعة.

9- ضم المغرب الأدنى واليمن لدولته؛ لتقويتها والحفاظ على حدودها الغربية والجنوبية.

10- استعد لفتح بيت المقدس ورتب الأمور الإدارية والعسكرية.

بل لقد أثنى عليه المؤلف الإنجليزي: – ستانلي لين بول – في كتابه “صلاح الدين وسقوط مملكة بيت المقدس” ومما قاله في كتابه” كان في جُلِّ حَيَاتِه إنْسانًا بَسِيطًا، كادِحًا، مُتقشِّفًا. فلمَّا عُرِضَتْ عليه دارٌ جميلةٌ قد بُنِيَتْ لأَجْلِه بدِمَشْقَ، لم يُعِرْها طَرْفًا وقال: “ما يَصْنَعُ بالدَّار مَنْ يتوقَّع المَوْتَ؟ وما خُلِقنا إلَّا للعِبَادَة، وما نَرُومُ أنْ لا نَرِيم”. وكان يَبْغُضُ التَّرَفَ والانْغِماسَ في المَلَذَّات، فعندما وجد أنَّ أَحَدَ أبْنائه يُهْمِلُ واجْبَاتِه في إِثْرِ قَيْنَةٍ قد شَغَفَتْهُ حُبًّا، وبَّخَ المُتصابِيَ تَوْبِيخًا عنيفًا، وأَبْعَدَ الفَتَاةَ.

وأنا أنصح هؤلاء الحمقى الجهال الذين يسبون القائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي، أن يطلعوا على كتاب صلاح الدين وسقوط مملكة بيت المقدس، لمؤلفه: ستانلي لين بول، ترجمة وتعليق الدكتور علاء مصري النهر، الذي أجاد وأتقن  وتَضَلَّعَ خلال ترجمته وتعليقه على الكتاب المذكور.

 الناظر إلى واقع الأمة اليوم يلحظ وجود حالة من الغثائية القائمة على السطحية والخفة والاغترار بكل ناعق ومتكلم دون تحر أو تثبت من الأقوال والأخبار، مما يؤدي إلى قبول وانتشار المزاعم والأكاذيب التاريخية المفتراة. فكيف يكون الخلاص من ذلك؟

الخلاص من ذلك يكون بمتابعة الثقات من الأستاذة والعلماء المتخصصين، فالتاريخ مادة يسهل فيها التزييف والتحريف والتلفيق، ولا تؤخذ إلا من ثقة ثبت يتقي الله تعالى في قلمه وكتاباته، فالتاريخ يحتاج إلى ضبط وتنقيح، وكتابة غير المتخصصين في مجال التاريخ من أهم أسباب السطحية وحالة الفوضى الثقافية الموجودة الآن.

ولقد تناول البعض بعض محطات التاريخ، دون مراعاةٍ لضوابط البحث العلمي؛ فشوهوا التاريخ، وكذبوا في النقولات التي أخذوها بلا علمٍ ولا درايةٍ.

ولذا فينبغي علينا أن نحترم التخصصص، وألا نقرأ إلا لمن عُرف عنه رصانته العلمية، وأمانته الدينية، والله المستعان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى