د. زين العابدين كامل: خلافة عبد الله بن الزبير(3)

خلافة عبد الله بن الزبير(3)([1])

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

تحدثنا في مقالنا السابق عن فشل حملة عمرو بن الزبير، ثم سلطنا الضوء على حملة الحصين بن نمير وحصار ابن الزبير، ثم حريق الكعبة، وذكرنا أن نتيجة الحرب التي دارت بين الحصين و ابن الزبير، لم تصل إلى نتيجة واضحة بسبب وفاة يزيد بن معاوية و انسحاب جيش الشام، ثم تحدثنا عن موقف ابن عمر وابن عباس من معارضة ابن الزبير.

وفاة يزيد بن معاوية وخلافة معاوية بن يزيد:

في عام 64 هـ-683م توفى يزيد بن معاوية وكانت وفاته بقرية من قرى حمص يقال لها حوّارين من أرض الشام، لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، أو وهو ابن تسع وثلاثين، وكانت ولايته ثلاث سنين وستة أشهر أو ثمانية أشهر ([2])، فتولى الخلافة بعده معاوية بن يزيد و هو ثالث الخلفاء الأمويين ([3]).

ولد سنة 44 هـ؛ ونشأ في بيت الخلافة، بويع له بالخلافة بعد موت أبيه، و يختلف المؤرخون كثيراً في المدة التي حكمها معاوية بن يزيد، ويتراوح الخلاف بين عشرين يوماً إلى ثلاثة أشهر([4]).وكان مريضاً مدة ولايته، ولهذا لم يؤثر له عمل ما مدة خلافته، حتى الصلاة، فإن الضحاك بن قيس هو الذي كان يصلي بالناس، ويسيّر الأمور، وظل الضحاك يصلي بالناس حتى بعد وفاة معاوية، حتى استقر الأمر لمروان بالشام.

ولما أحس معاوية بن يزيد بالموت نادي في الناس الصلاة جامعة، وخطب فيهم، وكان مما قال: أيها الناس إني قد وليت أمركم وأنا ضعيف عنه، فإن أحببتم تركتها لرجل قوي، كما تركها الصديق لعمر، وإن شئتم تركتها شورى في ستة كما تركها عمر بن الخطاب، وليس فيكم من هو صالح لذلك، وقد تركت أمركم، فولوا عليكم من يصلح لكم، ثم نزل ودخل منزله، فلم يخرج حتى مات رحمه الله تعالى ([5]).

واعتبر هذا الموقف منه دليلاً على عدم رضاه عن تحويل الخلافة من الشورى إلى الوراثة ([6])، فقد رفض أن يعهد لأحد من أهل بيته حينما قالوا له اعهد إلى أحد من أهل بيتك، فقال: والله ما ذقت حلاوة خلافتكم، فكيف أتقلد وزرها، وتتعجلون أنتم حلاوتها، وأتعجل مرارتها، اللهم إني بريء منها، مُتخلِّ عنها، وتعتبر حادثة تنازل معاوية بن يزيد عن الخلافة حادثة نادرة في التاريخ الإنساني، وإذا كان معاوية بن أبي سفيان أول الخلفاء الأمويين قد حول الخلافة من الشورى إلى الملك، فإن حفيده معاوية الثاني، ثالث خلفاء الأمويين أيضاً، قد أعاد الخلافة من الملك العضوض إلى الشورى الكاملة، وإنه لمما يستوجب الإنصاف أن تصاغ القضية على هذا النحو بدلاً من التركيز على الشق الأول الخاص بتوريث الخلافة فقط([7]).

لقد مات معاوية بن يزيد عن إحدى وعشرين سنة وقيل: ثلاث وعشرين سنة وثمانية عشر يوماً، وقيل: تسع عشرة سنة. وقيل عشرين سنة، وقيل ثلاث وعشرين سنة، وقيل غير ذلك .

بيعة عبد الله بن الزبير :

بعد موت يزيد بن معاوية لم يكن هناك من خليفة، وإذا كان يزيد قد أوصى لابنه معاوية فإن هذا لا يكفي للبيعة، إضافة إلى أن الذين قد بايعوا معاوية بن يزيد لا يزيدون على دمشق وما حولها، ثم أن معاوية بن يزيد لم يعش طويلاً، وترك الأمر شورى، ولم يستخلف أحدًا، ولم يوص إلى أحد، وكان عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، قد بويع له في الحجاز، وفي العراق وما يتبعه إلى أقصى مشارق ديار الإسلام، وفي مصر وما يتبعها إلى أقصى بلاد المغرب، وبايعت الشام أيضًا إلا بعض جهات منها ولم يكن رافضًا بيعة ابن الزبير في الشام إلا منطقة البلقاء(الأردن) وفيها حسان بن مالك بن بحدل الكلبي ([8]). وهكذا تّمت البيعة لعبد الله بن الزبير في ديار الإسلام، وأصبح الخليفة الشرعي([9])، وعين نواّبه على الأقاليم، وتكاد تجمع المصادر على أن جميع الأمصار قد أطبقت على بيعة ابن الزبير خليفة للمسلمين، ويقول ابن كثير: ثم هو – أي ابن الزبير – الإمام بعد موت معاوية بن يزيد لا محالة، وهو أرشد من مروان بن الحكم، حيث نازعه بعد أن اجتمعت الكلمة عليه وقامت البيعة له في الآفاق وانتظم له الأمر ([10])، ويؤكد كل من ابن حزم ([11]) والسيوطي ([12]) وغيرهما، شرعية ابن الزبير، ويعتبران مروان بن الحكم وابنه عبد الملك باغيين عليه خارجين على خلافته، كما يؤكد الذهبي شرعية ابن الزبير ويعتبره أمير المؤمنين ([13]).وهذا هو الذى عليه المؤرخون والعلماء.

موقف أهل الشام من بيعة ابن الزبير :

إن تنازل معاوية بن يزيد قد أحدث أزمة فى الشام، فقد كان أخوه خالد بن يزيد صبياً صغيراً، وكان أمر ابن الزبير قد استفحل وبايع له الناس من أنحاء الدولة، فرأى فريق من جند الشام على رأسهم الضحاك بن قيس أمير دمشق أن يبايعوا لابن الزبير، وحتى مروان بن الحكم كبير بني أمية فكر في الذهاب إلى ابن الزبير ليبايعه ويأخذ منه الأمان ولكن سائر الجند والقادة بزعامة حسان بن مالك زعيم القبائل اليمنية، الذين كانوا أقوى المؤيدين لبني أمية وهم أخوال يزيد رفضوا أن يخرج الأمر عن بني أمية وأن يبايعوا لابن الزبير، و هناك روايات تذكر أن مروان بن الحكم كان قد عزم على مبايعة ابن الزبير لولا أن تدخل عبيد الله بن زياد وغيره في آخر لحظة وأثنوه عن عزمه وأقنعوه أن يدعو لنفسه، ولبث الشام ستة أشهر بدون إمام، نظرًا للاختلاف الشديد الذى وقع بين القبائل وأخيراً اتفق القوم على أن يعقدوا مؤتمراً للشورى، يبحثون فيه عمن يصلح للخلافة ويصلوا في ذلك إلى قرار، وانعقد المؤتمر فى الجابية، و كانت أهم قرارات مؤتمر الجابية([14])، عدم مبايعة ابن الزبير, واستبعاد خالد بن يزيد بن معاوية من الخلافة، لأن البعض كان ينادى ببيعته، فتم استبعاده لأنه صغير السن, ومبايعة مروان بن الحكم وهو الشيخ المحنك, ونجح مروان فى لم الشمل بالشام بعد معركة مرج راهط([15])، وقد نجح كذلك فى إعادة مصر إلى الحكم الأموي ([16])، ثم دعا مروان بن الحكم بعد ذلك إلى أن يعهد لابنيه عبد الملك وعبد العزيز وذلك سنة 65ه، ولم تدم مدة حكمه طويلا، توفى مروان بن الحكم بدمشق لثلاث خلون من شهر رمضان سنة 65هـ، وهو ابن ثلاث وستين سنة, وصلى عليه ابنه عبد الملك, وكانت مدة حكمه تسعة أشهر وثمانية عشر يومًا ([17]).

عبد الملك بن مروان وصراعه مع أهل العراق:

تولى عبد الملك بن مروان الحٌكم بعد وفاة أبيه، فبعث عبد الملك إلى عبيد الله بن زياد يقرُّه على ما ولاّه عليه أبوه مروان في العراق، وتقدم ابن زياد نحو العراق وهدفه إجلاء ولاة ابن الزبير، ولكنه اضطر إلى أن يغير خطته، فقد ظهر في الميدان أعداء جدد لم يكونوا في حسبان ابن زياد وهم “التوابون”([18]). عَلِمَ التوّابون بقدوم ابن زياد إلى العراق، فرأوا الخروج لقتاله وقتل ابن زياد أخذًا بثأر الحسين، وكان عددهم في بادئ الأمر ستة عشر ألفًا، فلما جاء وقت العمل الجاد نكصوا وتقاعسوا حتى وصل عددهم إلى أربعة آلاف، وحتى الآلاف الأربعة الذين تجمعوا حول زعيم التوابين سليمان بن صرد تخلَّى عنه منهم ألف وبقي معه ثلاثة آلاف فقط، أما جيش الشام فكان عدده ستين ألفًا عليهم عبيد الله بن زياد ليعيد العراق إلى سلطان الأمويين بعد أن بسط حكمهم على الشام، فالتقى بالتوابين في عين الوردة ([19]) من أرض الجزيرة، ودارت معركة غير متكافئة قُتِلَ فيها معظم التوابين وزعيمهم سليمان بن صرد، وكان عمر سليمان بن صرد رضي الله عنه يوم قٌتل ثلاثًا وتسعين سنة([20])، وكان ذلك في ربيع الآخر سنة 65هـ -684م، وفَرَّ الباقون عائدين إلى الكوفة لينضموا إلى المختار الثقفي([21]) الذي انفرد بزعامة الشيعة، فقويت حركته وكثُر أتباعه، ثم ازداد مركزه قوة بانضمام إبراهيم بن الأشتر النخعي إليه وهو من زعماء الكوفة، فثار على عبد الله بن مطيع العدوي أمير الكوفة من قِبَلِ عبد الله بن الزبير فأخرجه منها، وأحكم سيطرته عليها، ولكي يثبت صحة دعواه في المطالبة بدم الحسين تتبع قتلته، فقتل معظمهم في الكوفة، ثم أعد جيشًا جعل على قيادته إبراهيم بن الأشتر، وأرسله إلى قتال عبيد الله بن زياد، فالتقى به عند نهر الخازر بالقرب من الموصل([22])، وحلَّت الهزيمة بجيش ابن زياد الذي خَرَّ صريعًا في ميدان المعركة

سنة 67هـ -686م ـ([23]).وكان مقتل عبيد الله بن زياد في يوم عاشوراء سنة سبع وستين, ثم بعث إبراهيم بن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار ([24]).

وتعاظم نفوذ المختار بعد انتصاره على ابن زياد، وسيطر على شمال العراق والجزيرة وأخذ يولي العمال من قبله على الولايات ويجبي الخراج، وانضمَّ إليه عدد كبير من الموالي لبغضهم لبني أمية من ناحية؛ ولأنه أغدق عليهم الأموال من ناحية ثانية، وبدا كما لو أنه أقام دولة خاصة به في العراق، بين دولتي ابن الزبير في الحجاز، وعبد الملك بن مروان في الشام، ولكنه لم ينعم طويلاً بهذه الدولة ([25]).كان المتوقع أن تكون نهاية المختار على يد عبد الملك بن مروان الذي وتره بقتل ابن زياد أبرز أعوانه، ولكن عبد الملك كان سياسيًّا حكيمًا، وقائدًا محنكًا، فقد ترك لابن الزبير مهمة القضاء على المختار؛ لأن عبد الملك كان يعلم أن ابن الزبير لا بد أن يتحرك للقضاء عليه ([26]) فهو لا يسمح لنفوذ المختار أن يتسع ويهدد دولته؛ فلذلك آثر عبد الملك بن مروان الانتظار، لأن نتيجة المواجهة ستكون حتمًا في صالحه، فسوف يقضي أحدهما على صاحبه ومن يبقى تكون قوته قد ضعفت فيسهل القضاء عليه.

وبالفعل حدث ما كان توقعه عبد الملك بن مروان، فالمختار لم يكتفِ بانتصاره على جيش عبد الملك وبَسْطِ نفوذه على شمال العراق والجزيرة، بل أخذ يُعِدُّ نفسه للسير إلى البصرة لانتزاعها من مصعب بن الزبير الذي أصبح واليًا عليها من قبل أخيه عبد الله بن الزبير، فسار مصعب بنفسه إلى المختار قبل أن يُعاجِله في البصرة، والتقى به عند حروراء فدارت الدائرة على المختار فأسرع بالفرار إلى الكوفة، وتحصن بقصر الإمارة، إلا أن مصعبًا حاصره في القصر حتى قُتِلَ سنة 67هـ-686م. وهكذا انتهت حركة هذا المغامر الذي كان همه الوصول إلى الحكم بأية وسيلة، ولم تنفعه ادعاءاته بحب آل البيت والطلب بثأرهم، فقد انكشفت حيله، وتخلى عنه أهل العراق وأسلموه إلى مصيره المحتوم.

وبعد أن استعاد ابن الزبير سيطرته على العراق كان من الطبيعي أن يحدث الصدام بينه وبين عبد الملك بن مروان، فعزم عبد الملك على السير إلى العراق وانتزاعها من ابن الزبير وكان ذلك سنة 71هـ-690م، وكان ذلك بعد أربع سنين من القضاء على المختار ([27])، ([28]).

وبعد أن اطمأن عبد الملك إلى استقرار حكمه ببلاد الشام توجه لقتال مصعب بن الزبير فنزل عبد الملك “مسكن”([29]) وزحف مصعب نحو باجميرا وعلى مقدمة جيشه إبراهيم بن الأشتر، ثم أخذ عبد الملك يكاتب زعماء أهل العراق من جيش مصعب يعدهم ويمنيهم، بل إن عبد الملك بن مروان صرَّح أن كتب أهل العراق أتته يدعونه إليهم قبل أن يكاتبهم هو – وهذا ليس غريبًا عن أهل العراق- وفي الوقت الذي كان عبد الملك يكاتب فيه زعماء أهل العراق من قواد مصعب والذين قبلوا التخلي عنه والانضمام إلى عبد الملك، كان حريصًا على ألا يقاتل مصعبًا للمودة والصداقة القديمة التي كانت بينهما؛ فأرسل إليه رجلاً من كلب وقال له:” أقرئ ابن أختك السلام -وكانت أم مصعب كلبية- وقل له: يَدَع دعاءه إلى أخيه، وأدَعُ دعائي إلى نفسي، ويُجْعَل الأمرُ شورى. فقال له مصعب: قل له: السيف بيننا” ([30])، ثم حاول عبد الملك محاولة أخرى: فأرسل إليه أخاه محمدًا ليقول له: “إن ابن عمك يعطيك الأمان”. فقال مصعب: إن مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلا غالبًا أو مغلوبًا”([31])

ثم دارت معركة فبدأت خيانات أهل العراق تظهر، وَأَمَدَّ مُصْعَبٌ إِبْرَاهِيمَ بِعَتَّابِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَسَاءَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ: لاَ تَمُدَّنِي بِعَتَّابٍ وَضُرَبَائِهِ، وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ! فَانْهَزَمَ عَتَّابٌ بِالنَّاسِ، وَكَانَ قَدْ كَاتَبَ عَبْدَ الْمَلِكِ وَبَايَعَهُ، فَلَمَّا انْهَزَمَ صَبَرَ ابْنُ الأَشْتَرِ فَقُتِلَ، فكان قتله خسارة كبيرة لمصعب لأنه فوق شجاعته كان مخلصًا له غاية الإخلاص، ثم تخلى أهل العراق عن مصعب وخذلوه حتى لم يبق معه سوى سبعة رجال، ([32]) ولكنه ظل يقاتل في شجاعة وبسالة حتى أثخنته الجراح، وأخيرًا قتله زياد بن ظبيان، وكان مقتله في المكان الذي دارت فيه المعركة على قصر دجيل عند دير الجاثليق في جمُادَى الآخرة سنة 72هـ-691م، فلما بلغ عبد الملك مقتله قال: “واروه فقد والله كانت الحرمة بيننا قديمة، ولكن هذا المُلْك عقيم” ([33]) وبمقتل مصعب عادت العراق إلى حظيرة الدولة الأموية، وعين عبد الملك أخاه بشرًا واليًا عليها، وقبل أن يغادرها أَعَدَّ جيشًا للقضاء على عبد الله بن الزبير في مكة.

ونستكمل في المقال القادم بمشيئة الله تعالى.

  1. () للمزيد راجع: كتابنا: أحداث الفتن السياسية في عصر الخلافة الراشدة والدولة الأموية.

    ابن سعد:الطبقات (5/485) . البلاذرى:أنساب الأشراف (4/ 312)، محمد الشيباني: مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية.

  2. () الطبرى:تاريخ الرسل (6/ 433) .
  3. () معاوية بن يزيد : هو ثالث الخلفاء الأمويين، ولد سنة 44 هـ ونشأ في بيت الخلافة وكان رحمه الله ـرجلاً صالحاً ناسكاً. الطبرى: المصدر السابق، (6/ 434) .
  4. () الطبرى: تاريخ الرسل والملوك، (11/ 662) .
  5. () ابن كثير:البداية والنهاية (11/ 663، 664) .
  6. () عبد الشافي محمد عبد اللطيف: العالم الإسلامي في العصر الأموي ص137 .
  7. () حمدى شاهين:الدولة الأموية المفترى عليها صـ293.
  8. () الذهبى:سير أعلام النبلاء (3/ 373) .
  9. () الصلابى :الدولَة الأمويَّة عَواملُ الازدهارِ وَتَداعيات الانهيار، (1/596) نقلا عن :عبد الله بن الزبير، محمود شاكر ص68.
  10. () ابن كثير:البداية والنهاية (11/ 666) .
  11. () ابن حزم :المحلى (11/ 98) .
  12. () السيوطي تاريخ الخلفاء ص212.
  13. () الذهبى: المصدر السابق، (3/ 363) .
  14. () الجابية: بلدة من أعمال دمشق من ناحية الجولان قرب مرج الصفّر في شمالي حوران، الحموى: معجم البلدان (2/91) .
  15. () انقسمت الشام، معقل نفوذ الأمويين بين مبايعين لمروان بن الحكم ومبايعيين لعبد الله بن الزبير وعلى رأسهم الضحاك بن قيس الذي سيطر على دمشق وكان يَدعو لبيعة ابن الزبير، فهاجم مروان جيش الضحاك فواقعه بمرج راهط وهزمه، وقد استغرقت المعركة 20 يوماً وانتهت بنصر مروان بن الحكم، وكان ذلك فى أواخر عام 64ه، ابن الأثير “الكامل في التاريخ” (4/165) ابن كثير:البداية والنهاية (11/ 669) .
  16. () بعد السيطرة على الشام، خرج مروان بجيشة إلى مصر التي كانت قد بايعت عبد الله بن الزبير، فدخلها في غُرَّة جمادى الأولى سنة 65هـ، فأخذاها من نائبها الذي كان لعبد الله بن الزبير، وهو عبد الرحمن بن جحدم، وولى ابنه عبد العزيز بن مروان عليها. وأقام مروان بن الحكم في مصر نحو شهرين ثم غادرها في أول رجب سنة 65هـ بعد أن وطَّد أمورها وأعادها ثانية للحكم الأموي، ابن الأثير “الكامل في التاريخ” (4/169) ابن كثير:البداية والنهاية (11/ 679) .
  17. () الطبرى:تاريخ الرسل (6/246) . ابن كثير:المصدر السابق، (8/266) .
  18. () والتوابون مجموعة من الشيعة، كان كثيرون منهم ممن كتبوا إلى الحسين بن علي وهو في مكة بعد موت معاوية ليسير إليهم في الكوفة؛ فلما سار إليهم خذلوه وتخلوا عن نصرته، وأسلموه إلى المصير المؤلم الذي إليه.ولكن بعد استشهاده هزتهم الفاجعة، وعضهم الندم على تقصيرهم نحوه، فلم يجدوا طريقة يكفرون بها عن هذا التقصير الكبير، ويتوبون إلى الله بها من هذا الذنب العظيم سوى الثأر للحسين بقتل قتلته، فسُمُّوا بذلك: التوابين، وتزعمهم سليمان بن صرد الخزاعي، وسموه: أمير التوابين، وعلق ابن كثير على جيش التوابين بقوله: لو كان هذا العزم والاجتماع قبل وصول الحسين إلى تلك المنزلة لكان أنفع له وأنصر من اجتماعهم لنصرته بعد أربع سنين، البداية والنهاية (11/ 697) . ابن الأثير الكامل في التاريخ (2/ 635).
  19. () مدينة مشهورة من مدن الجزيرة قرب نصيبين وتسمى (عين الوردة) ، فيها عيون ماء تجري في جداول تنساب في مروج خضراء ثم تلتقي وتشكل نهر الخابور. وهي من مدن الجمهورية العربية السورية. التعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير – الشاملة، (2/164).
  20. () ابن كثير:البداية والنهاية (11/ 697) .
  21. () هو المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذَّاب, كان والده الأمير أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة الثقفي, أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم , ولم نعلم له صحبة, استعمله عمر بن الخطاب على جيشٍ, فغزا العراق, وإليه تنسب وقعة جسر أبي عبيد, ونشأ المختار, فكان من كبراء ثقيف, وذوي الرأي, والفصاحة, والشجاعة والدهاء وقلة الدين، وكان يزعم أن الوحي ينزل عليه على يد جبريل يأتي إليه، ظهر المختار بن أبي عبيد الثقفي على مسرح الأحداث بعد موت يزيد بن معاوية سنة 64هـ, وهو من الشخصيات التي حفل بها العصر الأموي, والتي كانت تسعى لها عن دور, وتسعى إلى السلطان بأي ثمن، فتقلب من العداء الشديد لآل البيت على ادعاء حبهم والمطالبة بثأر الحسين، ابن كثير: البداية والنهاية (11/ 66) . الذهبى: سير أعلام النبلاء (3/ 539) .
  22. () الخازر هو نهر يقع بين أربيل والموصل، ويبعد عن الموصل نحو ٣٧ كم يصب في دجلة، وقد جرت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد، والأشتر النخعي أيام المختار الثقفي سنة 67 هـ، ومقتل ابن زياد، انظر: التعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير – الشاملة، ص 160.
  23. () ابن الأثير، الكامل في التاريخ (2/ 7).
  24. () الطبرى:تاريخ الرسل والملوك (6/246).
  25. () الطبرى: تاريخ الرسل والملوك، (6/246) .
  26. () عبد الشافي محمد عبد اللطيف :العالم الإسلامي في العصر الأموي ص 484.
  27. () ابن الأثير:الكامل في التاريخ (3/ 51) .
  28. () الصلابى: الدولَة الأمويَّة عَواملُ الازدهارِ وَتَداعيات الانهيار(1/602) وراغب السرجانى، موقع قصة الإسلام، خلافة عبد الملك ابن مروان .
  29. () بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف، : وهو موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير في سنة 72 فقتل مصعب وقبره هناك معروف، الحموى:معجم البلدان (5/125) .
  30. () ابن الأثير: الكامل في التاريخ، (3/ 52) .
  31. () الطبرى:تاريخ الرسل والملوك (7/ 45) .
  32. () ابن الأثير: المصدر السابق، (3/ 54، 53) .
  33. () الطبرى: تاريخ الرسل والملوك، (7/ 44) .

 

مقالات ذات صلة:

Scroll to Top
Send this to a friend