مقالات متنوعة
موسم إعادة تأهيل المسلمين

تأملات الحج كثيرة، ومعانيه جمّة، ومع ذلك لا يمكن ألا تعود الذاكرة مباشرة إلى أبي الأنبياء صاحب الملة الحنيفية إبراهيم عليه السلام، فإننا نكاد نجزم أن كل مناسك الحج ما هي إلا أفعال إبراهيم في بيت الله الحرام، وحفظها الله كما هي حتى أورثها النبي محمد وأمته مناسك لازمة لا ينعقد الحج ولا العمرة إلا بها، وقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»([1])، لأن أمة النبي هي امتداد شريعة إبراهيم عليه السلام كما قال ربنا: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[النحل: 123]، وقال: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[آل عمران: 95].
فإن تأملتَ مناسك الحج، وجدت إبراهيم حاضرًا بصورة أو بأخرى، بداية بلبس الإحرام الذي يشبه لباس إبراهيم التاريخي في ذلك الوقت، وطوافك كطوافه الأول بعد بناء البيت، أما السعي بين الصفا والمروة فهو كسعي زوجته هاجر بولدها إسماعيل ترعاه وتبحث له عن طعام بين صحراء قاحلة، وفي رمي الجمار ذُكر أنه في تلك المواضع عرض إبليس إلى إبراهيم فرجمه، إلى غير ذلك.
إننا في الحج على نهج إبراهيم، وما ذاك إلا أن إبراهيم كان غير مسبوق في معنى الاستسلام لله جل وعلا، إنك لا تجد أمرًا ائتمر به إبراهيم إلا ونفذه مطيعًا محبًا راضيَا، مستسلمًا لله عز وجل، في كل حياته سواء في العراق أو في الشام أو في مصر، ولمّا أمره الله أن يهاجر إلى الحجاز في صحراء مكة، نفذ على الفور، وذهب بهاجر وإسماعيل إليها، «فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الوَادِي، الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: آللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَنْ لاَ يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لاَ يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ البَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37]» ([2]).
هكذا كان الاستسلام لله منهجًا لإبراهيم وآله، الله أمر فعليه التنفيذ، ولمّا أمره الله بأن يرفع بنيان الكعبة لم يستغرب الأمر ولم يستثقل التنفيذ، «قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ، قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ قَالَ: وَأُعِينُكَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ، جَاءَ بِهَذَا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولاَنِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [البقرة: 127]»([3]).
ثم أمره الله أن ينادي في الناس بالحج: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}[الحج: 27].
وتتعجب: أي ناس يناديهم إبراهيم في هذه الصحراء؟ لكن الله أمر وإبراهيم نفذ، قال مجاهد: «لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، فَقِيلَ لَهُ: نَادِ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَالَ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَبِّ؟، قَالَ: قُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ، فَقَالَهَا فَوَقَرَتْ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ» ([4]).
بل أشد من ذلك حين امتحن الله إبراهيم برؤية يذبح فيها هذا الولد الذي قر عينه به بعد الكبر، ورؤيا الأنبياء وحي([5])، {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}[الصافات: 102].
لقد سارع إلى ابنه وحبيبه يعرض الأمر عليه ليرى رأيه فيه، أي مشاعر أصابته وقتها؟ وأصابت ابنه لحظة سماعه؟ وأصابت الأمّ كذلك؟ ولكنّ الابن العليم الحكيم -كما وصفه ربه- كان عند حسن ظن أبيه كما كان أبوه عند ظن ربه سبحانه، فبادر يقول لأبيه: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} إنه لم يكن أمرًا صريحًا من الله مباشرة، هناك فرصة للتهرب.. فرصة للتمحل.. فرصة للتأويل! ومع ذلك أقرّا أنه أمر الله ويجب نفاذه والاستجابة السريعة له: {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} فالأمر ليس أمرك، فأنت الحنون الشفوق وأنت الرحيم الرقيق، والله أرحم منك، وأكرم وأبر، فما دام قد أمر بالذبح فهو الرحمة بعينها، وهو الحنان عين الحنان.
ويسير إبراهيم وإسماعيل ڽ إلى محل التنفيذ، وفي هذه اللحظات -التي تُسكَب فيها العبرات، وتُحتَبس من أجلها الأنفاس داخل الصدور، فلا ترى إلا المدامع في العيون- وضع إبراهيم ڠ السكين على رقبة ولده إسماعيل ليحزها، فسُلِبَت السكين حدها كما سُلِبت النار -من قَبل- إحراقها.. وجاءت البشرى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }[الصافات: 103 – 107].
إنه موقف فريد لم يحدث من قبل وما سمعنا أنه حدث من بعد، يقول ابن القيم: ليس العجب من أمر الخليل بذبح الولد، إنما العجب من مباشرة الذبح بيده، ولولا الاستغراق في حب الآمر [الله] لما هان مثل هذا المأمور؛ فلذلك جعلت آثارها مثابة للقلوب تحن إليها أعظم من
حنين الطيور إلى أوكارها([6]).
لقد جعل الله موضع قدمي إبراهيم آثارًا ومشهدًا أمام أعين الطائفين يتخذون منه مصلى ليعلمون أنهم يسيرون في رحلة قدومهم على الله على موقع قدمه، {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }[البقرة: 125] إن حاج يسير في جميع خطواته على وقع خطوات إبراهيم عليه السلام، تخليدًا لهذا النموذج الفريد في إسلامه، {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ }[البقرة: 131].
لقد تمثل منهج إبراهيم عليه السلام التعبدي بوضوح في دعواته البيلغة: {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}[الممتحنة: 4]. فالأمر كله موكول لله!
هذا إبراهيم رائد الملة الحنيفية المسلم الأول الذي انتسبنا بإسلامنا لإسلامه كما قال ربنا: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ}[الحج: 78].
ويأتي الحج ليستدرك المسلمون إسلامهم الصافي النقي الطهار التي لا تشوبه شائبة، إسلام كإسلام إبراهيم في نقائه، إسلام لا يعرف معنى آخر له إلا الاستسلام لله، يأتي الحجيج أفواجًا يلبون دعوة إبراهيم، ويحملون قلبًا كقلبِ إبراهيم، {إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}[الصافات: 84].
قلب لا يخدشه شهوة ولا شبهة ولا معصية، قلب خاضع لله عز وجل، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»([7]).
وهكذا يعاد تأهيل المسلمين بموسم الحج، بعد أن انتزعتهم الأهواء في حياتهم، وغرتهم شياطينهم، وتوسخوا بدرن المعاصي، وتخدشوا بشبهات الأفكار، فمع لحظة إحرامهم وهم يغتسلون فإنهم يغسلون كذلك قلوبهم فتطهر وتنقى، إنهم منذ هذه اللحظة في انقياد تام كانقياد إبراهيم، وفي استسلام صحيح كاستسلام إبراهيم، دون جدل أو تمحل أو تعذر أو تأفف أو تلكؤ أو تهرُب، يلبسون ثيابًا أشبه بالأكفان ولا يمسون طيبًا ولا يأخذون من شعورهم، ولا يعنيهم السر وراء ذلك، ولم يسألوا عن الحكمة، ولم يعترضوا بأن الطيب حلال وأنواع الثياب الأخرى حلال.. فعلام المنع؟ في الحج يمتنع الحاج راغبًا عن سؤال لماذا ولمَ، ولا يشغله إلا سؤال: كيف؟ كيف أطوف؟ كيف أسعى؟ كيف أرمي الجمار؟ وهذا حال إبراهيم حينما دعا ربه: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا }[البقرة: 128].
لا سبيل إلى الاجتهاد بالرأي، أو الابتكار في النسك، أو الابتداع في الدين.. فالذي شرَّع وأمر هو الذي يوضح كيف نتعبده، وهذا منهج المسلم القويم، متبع وليس مبتدعًا.
هذه المناسك التي يؤديها الحجيج، يفعلونها كاملة رغم أنهم لا يفقهون حِكمتها وأسبابها، يرمون حجرًا بحجر، ويطوفون حول حجر، ويُقبّلون حجرًا، ويسعون بين جبلين، ويبيتون في الصحراء أو يقفون على جبل عرفة، في أوقات محددة لا يتجاوزونها، وليس لذلك حكمة ظاهرة ولا سببًا عقليًّا واضحًا، لكنهم يبتغون أجرها استجابة لربهم واتباعًا لسنة نبيهم، وملة أبيهم إبراهيم، برضا وحب وإخبات، لقد عبَّر عن ذلك عمر بن الخطاب ﭬ، يوم أن قبل الحجر الأسود فقال: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ»([8]).
وهكذا من المفترض أن يتعامل المسلم مع كل أوامر الله ونواهيه، فلا مجال لتشكيك المشككين ولا شبهات الحاقدين، فالمسألة كلها: (افعل ولا تفعل)، إنه بالفعل موسم إعادة تأهيل المسلمين ليعودوا إلى ديارهم بقلوب سليمة حقًا كيوم ولدتهم أمهاتهم، وليكون الحج هو البداية الجديدة في تعاملهم مع شريعة ربهم ولا تنتهي استجابتهم بوداع مكة، حتى غير الحجيج يقتبسون من ذلك الموسم في ذبح أضحياتهم كما ذبح إبراهيم في خضوع واستسلام، فقد روي أن الصحابة قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ»([9]).
والمسلم يضحي وهو يعلم أنه ليس بالدم واللحوم يتقبل الله، لكن بقلب هذا المضحي الذي بلغ التقوى كما قال ربنا: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ}[الحج: 37].
بل إننا نجد المضحي محظورًا من حلق شعره إذا دخلت عليه أيام العشر الأولى من ذي الحجة، قال ﷺ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»([10]). وفي رواية: «فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظَافِرِهِ». تمامًا مثل المُحرم، الهيئة نفسها، لا يحلق شعرًا ولا يقلم ظفرًا. فما علاقة الشعر والظفر بالأضحية؟ لا تعلم، لكن المسلم يستجيب لربه.
هذا هو المسلم الحقيقي، المستسلم لأمر ربه كأبيه إبراهيم، كما قال ربنا: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}[النساء: 125].
([1]) رواه أحمد (17233) وأبو داود (1919) ، والترمذي (883)، وابن ماجه (3011) والنسائي (3014)، وصححه الألباني.
([4]) شعب الإيمان للبيهقي (3711).
([5]) روى هذا الأثر: الحاكم في المستدرك (3613)، والطبراني في الكبير (12302)، عن ابن عباس ﭭ، وإسناده حسن.
([6]) ابن القيم: بدائع الفوائد (3/ 223).


