
بقلم/ د. زين العابدين كامل
هاجمت القوات الصهيونية الإسرائيلية في 5 يونيو عام (1967م)، مصر وسوريا والأردن بضربة خاطفة مفاجأة، أربكت بها الجيوش العربية، وترتب على هذا الهجوم احتلال إسرائيل لأرض سيناء ومدينة غزة، وأرض الجولان، والاستيلاء على القدس الشرقية والضفة الغربية التي كانتا تحت سيطرة الأردن، وشكلت هذه الحرب نقطة تحول في المنطقة العربية، حيث كان الهدف الأول لسوريا ومصر بعد ذلك؛ استعادة الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل، وهكذا تفرعت قضايا أخرى من رحم قضية فلسطين، بين العرب والمسلمين، وبين إسرائيل، وبهذا ضعف موقف القضية الفلسطينية.
لقد شكّلت حرب 1967 م نقطة تحوّل مفصلية في مسار القضية الفلسطينية، إذ لم تكن مجرد هزيمة عسكرية عربية، بل كانت لحظة فارقة أعادت تشكيل خريطة الصراع في المنطقة بأكملها. ففي أعقاب هذه الحرب، قامت إسرائيل باحتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب القدس الشرقية، ومن ناحية أخرى، كشفت الحرب عن حجم التحديات التي تواجه الأمة العربية، وأكدت ضرورة إعادة بناء القدرات، وهو ما مهد لاحقًا لتحولات استراتيجية في إدارة الصراع.
إن حرب 1967 لم تكن نهاية المطاف، بل كانت بداية مرحلة جديدة من الصمود والنضال الفلسطيني، حيث أعاد الشعب الفلسطيني صياغة قضيته على أسس أكثر وضوحًا، مؤكدًا تمسكه بحقوقه التاريخية في أرضه، ورافضًا كل محاولات تصفية قضيته. ونستطيع أن نجمل ما ترتب على حرب 1967م في النقاط التالية:



