المقالات

ملامح حول حضارة المسلمين في الأندلس

الأندلس والحضارة

بقلم/ د. زين العابدين كامل

لقد بدأت الحضارة الإسلامية في الأندلس بعد قيام المسلمون بفتحها في العصر الأموي، وقد أسس المسلمون حضارة قوية في الأندلس، تمثلت في العلوم المختلفة، والأخلاق، والثقافة، والأدب، والفنون المعمارية، والملامح الاجتماعية، وغيرها.

كانت الأندلس هي معبر الحضارة الإسلاميَّة الرئيس، والجسر الأهمَّ في عمليَّة انتقال الحضارة الإسلاميَّة إلى أوروبا، وذلك في شتَّى المجالات العلميَّة، والفكريَّة، والاجتماعيَّة، والاقتصاديَّة، وقد بقيت الأندلس – وهي جزءٌ من أوروبا- مُدَّة ثمانية قرون (92-897 هـ/711-1492 م) منبر إشعاع حضاري خلال وجود المسلمين فيها، حتى أثناء ضعفها السياسي، وظهور دول ممالك الطوائف، وذلك بواسطة جامعاتها، ومدارسها، ومكتباتها، ومصانعها، وقصورها، وحدائقها، وعلمائها، وأدبائها، حتى غدتْ محطَّ أنظار الأوروبِّيِّين، التي كانت على صلاتٍ وثيقةٍ ومستمرَّةٍ ببلدانهم([1]).

لقد استفادت الإنسانية، لا سيما أوروبا، من تقدم المسلمين وحضارتهم في الأندلس.

وقد كان لسياسة التسامح الإسلامي أثرها العظيم في نفوس غير المسلمين من أهل الذِّمَّة من اليهود والنصارى، فقد أقبل المستعربون الإسبان على تعلم اللغة العربية، وكثرت حركة الترجمة من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية.

وكان من أشهر مترجمي طليطلة: جيرارد الكريموني، ويسمَّى الطليطلي، قَدِمَ إلى طليطلة من إيطاليا عام (545 هـ/ 1150 م)، وتُنْسَبُ إليه ترجمة ما يقرب من مائة كتاب.

وقد أنشأ ألفونسو العاشر ملك قشتالة أيضًا، عددًا من مؤسَّسات التعليم العالي، وشجع الترجمة من العربية إلى اللاتينية، وأحيانًا إلى اللغة القشتالية([2]).

يقول سارتون: “حَقَّقَ المسلمون -عباقرة الشرق- أعظم المآثر في القرون الوسطى، فكُتِبَتْ أعظمُ المؤلَّفات قيمة، وأكثرها أصالة، وأغزرها مادَّة باللغة العربيَّة، وكانت من منتصف القرن الثامن حتى نهاية القرن الحادي عشر لغةَ العلم الارتقائية للجنس البشري، حتى لقد كان ينبغي لأيِّ كائنٍ إذا أراد أن يُلِمَّ بثقافة عصره وبأحدث صُوَرِهَا أن يَتَعَلَّم اللغة العربية، ولقد فعل ذلك كثيرون من غير المتكَلِّمين بها، وأعتقد أننا لسنا في حاجة أن نُبَيِّنَ منجزات المسلمين العلميَّة في الرياضيَّات، والفيزياء، وعلم الفلك، والكيمياء، والنبات، والطبِّ، والجغرافيا”([3]).

ويقول جوان براند تراند جون: “إن قرطبة التي فاقت كلَّ حواضر أوروبا مدنيَّةً -أثناء القرن العاشر- كانت في الحقيقة محطَّ إعجاب العالم ودهشته، كمدينة فينيسيا في أعين دول البلقان، وكان السياح القادمون من الشمال يسمعون بما هو أشبه بالخشوع والرهبة عن تلك المدينَة، التي تحوي سبعين مكتبة، وتسعمائة حمَّام عمومي، فإنْ أدركتِ الحاجةُ حُكَّام ليون أو النافار أو برشلونة إلى جَرَّاحٍ، أو مهندس، أو معماري، أو خائط ثياب، أو موسيقي فلا يتَّجِهُون بمطالبهم إلَّا إلى قرطبة”([4]).

وتقول زيجريد هونكه: “وقد حمل مشعل الحضارة العربية عَبْرَ الأندلس ألوفٌ من الأسرى الأوروبيين، عادوا من قرطبة وسرقسطة، وغيرها من مراكز الثقافة الأندلسية، كما مثَّل تجار ليون وجنوا والبندقية ونورمبرج دور الوسيط بين المدن الأوروبية والمدن الأندلسية، واحتكَّت ملايين الحجاج من المسيحيين الأوروبيين في طريقهم إلى سنتياجو، بالتُّجَّار العرب والحجاج المسيحيين القادمين من شمال الأندلس، كما أسهم سيل الفرسان، والتجار، ورجال الدين المتدفِّقين سنويًّا من أوروبا إلى إسبانيا، في نقل أسس الحضارة الأندلسية إلى بلادهم، وحمل اليهود من تُجّار، وأطباء، ومتعلِّمِينَ ثقافة العرب إلى بلدان الغرب، كما اشتركوا في أعمال الترجمة بمدينة طليطلة، ونقلوا عن العربية عددًا كبيرًا من القصص والأساطير والملاحم”([5]).

ولو تتبعنا آثار حضارة المسلمين في ميدان القوانين والتشريعات، لوجدنا أن أوروبا، لاتصال أبنائها من الطلاب بالمدارس الإسلامية في الأندلس، قد نقلوا مجموعة من الأحكام الفقهية والتشريعية إلى لغاتهم كلها، ولم تكن أوروبا في ذلك الحين على نظام مُتْقَنٍ ولا قوانين عادلة، وفي هذا الصدد يقول المستشرق الفرنسي سيديو: “والمذهب المالكي هو الذي يستوقف نظرنا على الخصوص، لِمَا لنا من الصلات بعرب إفريقية، وعهدت الحكومة الفرنسية إلى الدكتور بيرون في أن يُتَرْجِمَ إلى الفرنسية كتاب (المختصر في الفقه) للخليل بن إسحاق بن يعقوب، المتوفَّى عام (776 هـ/1374 م)([6]).

بل إن الحضارة الإسلامية شاركت في قوانين أوروبا ذاتها، وفي ذلك يقول المؤرِّخ الإنجليزي هربرت جورج ويلز: “إن أوروبا مَدِينَةٌ للإسلامِ بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية”([7]).

وكذا في مجال العلوم المختلفة: فلقد أثرت حضارة المسلمين في الغرب،  في مجال العلوم، من طب، وصيدلة، ورياضيات، وكيمياء، وبصريات، وجغرافيا، وفلك، وغيرها، وقد اعترف كثير من الغربيين المنصفين بأن المسلمين ظَلُّوا أساتذة أوروبا مدَّة لا تقل عن ستمائة عام.

يقول المستشرق سيديو: “وإذا بحثنا فيما اقتبسه اللاتين من العرب في بدء الأمر، وجدنا أن جربرت الذي أضحى بابا باسم سافستر الثاني، أدخل إلينا بين عام (359 هـ/970 م)، وعام (369 هـ/980 م)، ما تَعَلَّمَه في الأندلس من المعارف الرياضية، وأن أوهيلارد الإنجليزي طاف بين عام (493 هـ/1100 م) وعام (522 هـ/1128 م)، في الأندلس ومصر فتَرْجَم من العربية كتاب (الأركان) لإقليدس، الذي كان الغرب يجهله، وأن أفلاطون التيقولي ترجم من العربية كتاب (الأُكَر) لثاذوسيوس، وأن رودلف البروجي ترجم من العربية كتاب (الجغرافيا في المعمور من الأرض) لبطليموس، وأن ليونارد البيزي ألَّف حوالي عام (596 هـ/1200 م)، رسالة في الجبر الذي تَعَلَّمه من العرب، وأن كنيانوس النبري ترجم عن العرب في القرن الثالث عشر كتاب إقليدس ترجمة جيدة شارحًا له، وأن قيتليون البولوني ترجم كتاب (البصريات) للحسن بن الهيثم في ذلك القرن، وأن جيرارد الكريموني أذاع في ذلك القرن أيضًا علم الفلك([8]) الحقيقي المتين بترجمته (المجسطي) لبطليموس، وفي عام (648هـ/1250م)، أَمَرَ الأذفونش القشتالي بنشر الأزياج الفلكية التي تحمل اسمه، وإذا كان روجر الأول قد شجَّع على تحصيل علوم العرب في صقلية ولا سيَّما كتاب الإدريسي، فإن الإمبراطور فردريك الثاني لم يَبْدُ أقلَّ حضًّا على دراسة علوم العرب وآدابهم، وكان أبناء ابن رشد يُقِيمُون ببلاط هذا الإمبراطور، فيُعَلِّمُونَه تاريخ النباتات والحيوانات الطبيعي”([9]).

وإذا تتبعنا حركة اللغة والأدب في بلاد الأندلس، يتضح أن الغرب قد تأثروا أيضًا بالأدب العربي، لا سيما الحركة الشعرية، حيث دخل أدب الفروسية، والحماسة، والمجاز، وغيرها إلى الآداب الغربيَّة عن طريق الأدب العربي في الأندلس على الخصوص، وفي هذا الصدد يقول الكاتب الإسباني  أبانيز: “إنَّ أوروبا لم تكن تعرف الفروسيَّة، ولا تَدِين بآدابها المرعيَّة، ولا نخوتها الحماسيَّة، قبل وفود العرب إلى الأندلس، وانتشار فرسانهم وأبطالهم في أقطار الجنوب”([10]).

وقد كان لابن حزم الأندلسي وكتابه الشهير “طوق الحمامة”، أثر كبير على شعراء إسبانيا وجنوب فرنسا، وكانت أحيانًا تُعقد بعض المجالس التي تضم شعراء من العرب، وبعض الأدباء من أوروبا، فنهل الأوروبيون من أدباء العرب وعلمائهم.

ولذا يقول هنري مارو: “إن التأثير العربي على حضارة الشعوب الرومانية، لم يقف عند حد الفنون الجميلة فقط التي كان التأثير فيها واضحًا، وإنما امتد كذلك إلى الموسيقى والشعر”([11]).

وإذا سلطنا الضوء على مجال التربية والمعاملات ونحوها، يظهر لنا جليًا أن الحضارة الإسلامية في هذا الجانب، قد فاقت جميع الحضارات، فالتربية والمعاملات والسلوك والأخلاق، كلها مستمدة من شريعة الإسلام الغراء، وقد استفاد غير المسلمين من أساليب التربية التي يتبعها المسلمون، ولذلك عندما أراد أذفونش (ألفونسو)، أن ينتدب مؤدبًا لابنه وولي عهده، استدعى اثنين من مسلمي قرطبة حرصا على تهذيبه وتربيته، إذ لم يجد في النصارى إذ ذاك كفؤًا لهذه المهمَّة”([12]).

بل إن بعض الأوروبيين قد تأثر بأخلاق المسلمين وسلوكهم، وغيَّر من طبائعهم، وهذَّب بعض سلوكهم، حتى قال أرنولد: “هذا إلى أن كثيرين من المسيحيِّين قد تسمَّوا بأسماء عربيَّة، وقلَّدوا جيرانهم المسلمين في إقامة بعض النظم الدينيَّة، فاختتن كثيرٌ منهم، وساروا وَفق رسوم المسلمين في أمور الطعام والشراب”([13]).

وهكذا أثرت الحضارة الإسلامية الأندلسية، في بلاد الغرب، وشهد بذلك المنصفون منهم، فعلى سبيل المثال يقول ماكس فانتيجو: “كل الشواهد تؤكِّد أن العلم الغربي مَدِينٌ بوجوده إلى الحضارة العربية الإسلامية، وأن المنهج العلمي الحديث القائم على البحث والملاحظة والتجربة، والذي أَخَذَ به علماء أوروبا، إنما كان نتاج اتِّصَال العلماء الأوروبيين بالعالَمِ الإسلامي عن طريق دولة العرب المسلمين في الأندلس”([14]).

ويقول دانييل بريفولت: “ومنذ عام (700 م)، بدأت إشراقة الحضارة العربية الإسلامية تمتدُّ من شرقي المتوسط إلى بلاد فارس شرقًا وإسبانيا غربًا، فأُعِيدَ اكتشافُ قسمٍ كبير من العِلْـمِ القديم، وسُجِّلَتِ اكتشافاتٌ جديدة في الرياضيات، والكيمياء، والفيزياء، وغيرها من العلوم، وفي هذا المجال، كما في غيره، كان العرب مُعَلِّمِينَ لأوروبا، فأسهموا في نهضة العلوم في هذه القارَّة”([15]).

ويقول سيديو: لم يشهد المجتمع الإسلامي ما شهدته أوروبا من تحجُّر العقل، وشلِّ التفكير، وجدب الرُّوح، ومحاربة العلم والعلماء، ويذكر التاريخ أن اثنين وثلاثين ألف عالم قد أُحرِقوا أحياءً! ولا جدال في أن تاريخ الإسلام لم يعرف هذا الاضطهاد الشنيع لحرية الفكر، بل كان المسلمون منفردين بالعلم في تلك العصور المظلمة، ولم يَحْدُثْ أن انفرد دِينٌ بالسلطة، ومنح مخالفيه في العقيدة كل أسباب الحرية كما فعل الإسلام”([16]).

يقول الدكتور عبد الشافى محمد عبد اللطيف: “تُجمع المصادر القديمة والبحوث الحديثة على السواء على أن الأندلس شهدت ازدهارًا اقتصاديًا خلال الحكم الأموي لم يسبق له مثيل في تاريخها، فقد أقبل العرب منذ البداية على الأرض، وعمروها وأنتجوا منها أطيب الثمار، فقد أقاموا مشاريع الري اللازمة لارتقاء الزراعة، وقد ظلت هذه المشاريع صالحة إلى ما بعد إخراج المسلمين من الأندلس بعدة قرون، حيث يقول جوستاف لوبون “ولا يوجد في إسبانيا الحاضرة – في القرن التاسع عشر الميلادي – من أعمال الري خلا ما أتمه العرب”([17]).

ويقول في موضع آخر: “فبالإضافة إلى الارتقاء بالمحاصيل التقليدية التي كانت موجودة في الأندلس قبل الفتح الإسلامي، مثل الحبوب: كالقمح والشعير وبعض أنواع الفواكه وغابات الأخشاب، إضافة إلى هذا كله أدخل العرب معهم محاصيل كثيرة لم تكن معروفة في البلاد من قبل؛ مثل القطن وقصب السكر والأرز والتفاح والبطيخ والرمان الذي جلبه الأمويون من الشام، وخاصة رمان الرصافة الذي أحضره عبد الرحمن الداخل، ويروى أن الرجل الذي أحضره كان اسمه سفر بن عبيد التلاعي، فنسب إليه فقيل الرمان السفري، وبهذا التنوع في المحاصيل الزراعية أصبحت الأندلس جنة واسعة، بفضل أساليب العرب الزراعية الفنية حسب تعبير جوستاف لوبون، ولذلك تعد الأندلس في الأدبيات الإسلامية الفردوس المفقود”.

وأما مجال الصناعة فيقول: “وكما ازدهرت الزراعة ازدهرت الصناعة بمختلف أنواعها؛ فظهرت صناعات النسيج الصوفية والقطنية والكتانية والحريرية، وازدهرت صناعة الأسلحة، والسفن الحربية والتجارية، وصناعة السكر والورق والزجاج وحتى صناعة التماثيل والتحف المعدنية، والذي أدى إلى ازدهار الصناعة بهذا الشكل كثرة المعادن في باطن الأرض الأندلسية، التي بذل الأمويون جهودًا كبيرة في استخراجها، مثل الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والزئبق … إلخ، وكانت النتيجة الطبيعية لازدهار الزراعة والصناعة أن تزدهر التجارة، وأصبح للأندلس أسطول تجاري بحري كبير يجوب المدن القريبة والبعيدة حاملًا المنتجات الزراعية والصناعية الأندلسية، منطلقا من موانيء إشبيلية ومالقة ودانية وبلنسية والمرية، وقد اشتهرت العديد من المدن الأندلسية بنوع أو أكثر من المنتجات الصناعية، فقد اختصت جنجله Chinchila بالأغطية، وباسه Baza وكالسينه Calsena بالسجاد، وسرقسطه zaragoza بفراء السمور، ومالقه Malga بالخزف المذهب، وطليطله Toledo بالمجوهرات المرصعة والجلود المنقوشة، وكذلك السلاح، واختصت شاطبه jativa بصناعة الورق.

وخلاصة القول: إن الأندلس في العصر الأموي (138- 442 هـ/ 756- 1031 م)، قد اجتمع لها من أسباب القوة ما بوّأها مكان الصدارة بين الدول الإسلامية، وأصبحت قرطبة مركز الجاذبية السياسية في غرب أوربا، إليها تتجه الأنظار في طلب المودة ونشدان العلاقات الدبلوماسية، وإلى قرطبة جاءت وفود الدول الكبرى من أوربا، ومن القسطنطينية وفرنسا وألمانيا، أما نصارى شمال إسبانيا فكانوا يعتبرون عبد الرحمن الناصر (300- 350 هـ/ 912- 961 م)، مرجعهم وحكمهم في خلافاتهم”([18]).

وأخيرًا نقول: إن حضارة الإسلام كانت ولا تزال ساطعة منيرة مشرقة، وقد انتفع العالم بأسره من حضارة المسلمين وتقدمهم في شتى العلوم والفنون، وقد ذكرنا سابقًا بعض ما شهده المجتمع الأندلسي من نهضة حضارية في مجالات الصناعة والتجارة والزراعة والعلوم والفنون المختلفة، لا سيما عصر الخلافة الأموية في الأندلس، فهذه صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الإسلامي الأندلسي، وما ذكرناه هو غيض من فيض، فقد كثرت المؤلفات العربية والأوروبية عن موضوع الحضارة الإسلامية الأندلسية، ومدى استفادة العالم الغربي بها([19]).

([1]) هاني المبارك وشوقي أبو خليل: دور الحضارة العربية الإسلامية في النهضة الأوروبية (ص 51، 52).
([2]) محمود الجليلي: تأثير الطب العربي في الحضارة الأوروبية.
([3]) حسان شمسي باشا، استشاري أمراض القلب: هكذا كانوا يوم كنا (ص 8)، نقلًا عن: جورج سارتون: تاريخ العلم.
([4]) توماس ارنولد: تراث الإسلام، ترجمة جرجيس فتح الله (ص27).
([5]) زيجريد هونكه: شمس العرب تسطع على الغرب (ص532).
([6]) سيديو: تاريخ العرب العام، ترجمة عادل زعيتر (ص395).
([7]) هربرت جورج ويلز: معالم تاريخ الإنسانية، ترجمة، عبد العزيز توفيق جاويد.
([8]) يجدر بنا أن نوضح في هذا المقام، أن علم الفلك ينقسم إلى قسمين: حسابي واستدلالي.
أما الحسابي فيستدل به على الجهات والقبلة وأوقات الصلوات ومعرفة أسماء الكواكب، ولا خلاف بين الفقهاء في جوازه، بل ذهب الجمهور إلى أنه فرض كفاية. قال ابن عابدين: والحسابي حق، وقد نطق به الكتاب في قوله تعالى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ {الرحمن5} اهـ.
وأما الاستدلالي، فهو الاستدلال بالتشكيلات الفلكية على الحوادث السفلية، وهذا القسم منهي عنه لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
([9]) مصطفى السباعي: من روائع حضارتنا (ص42).
([10]) نقلًا عن مصطفى السباعي: المرجع السابق (ص42).
([11]) أحمد درويش: نظرية الأدب المقارن وتجلياتها في الأدب العربي (ص194، 195).
([12]) محمد كرد علي: الإسلام والحضارة العربية (ص 548).
([13]) توماس أرنولد: الدعوة إلى الإسلام (ص160).
([14]) شوقي أبو خليل، هاني المبارك: دور الحضارة العربية والإسلامية في النهضة الأوروبية (ص 125).
([15]) موقع قصة الإسلام: نقلًا عن دانييل بريفولت: نشأة الإنسانية (ص 84).
([16]) حسان شمسي باشا: هكذا كانوا يوم كنا (ص 83).
([17]) عبد الشافى محمد عبد اللطيف: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي (1/351).
([18]) عبد الشافى محمد عبد اللطيف: السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي (1/353).
([19]) للمزيد حول هذا الموضوع راجع: زيجريد هونكه: شمس العرب تسطع على الغرب، محمد كرد علي: الإسلام والحضارة العربية، سيديو: حضارة العرب، مصطفى السباعي: من روائع حضارتنا، جاك ريسلر: الحضارة الإسلامية، ديتر ميسنر: الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، أبو الحسن الندوي: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، حسان شمسي باشا: هكذا كانوا يوم كنا، أحمد علي الملا: أثر العلماء المسلمين في الحضارة الأوروبية، محمود الجليلي: تأثير الطب العربي في الحضارة الأوروبية، هاني المبارك وشوقي أبو خليل: دور الحضارة العربية الإسلامية في النهضة الأوروبية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى