مقالات تاريخية

فساد الأديان مقابل الإسلام

أسباب انتشار الإسلام في العصر الأموي

بقلم/ د. زين العابدين كامل

ولا يزال حديثنا موصولًا حول أسباب انتشار الإسلام في العصر الأموي، ومن هذه الأسباب: فساد الأديان مقابل الإسلام.

لا شك أن الإسلام هو دين الفطرة ، وهو دين الله الذي ارتضاه للعالمين، ولن يقبل الله تعالى غيره، قال تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )  (85 آل عمران)، ومن الأدلة على أن الإسلام هو دين الحق: شرائعه الواقعية، فهو يبيح الزواج بالنساء، ويرغب فيه، ولا يأمر بالرهبنة والتبتل، لكنه يحرم الزنا، والإسلام يبيح المعاملات بين الناس ولكنه يحرم الربا، ويبيح جمع المال من حله ولكنه يوجب الزكاة للفقراء، ويبيح الطعام ويستثني الميتة ولحم الخنزير ونحوهما، وغير ذلك من الشرائع الواقعية التي تناسب حاجات البشر ولا تضيق عليهم ، ومن الأدلة كذلك على أن الإسلام هو دين الحق: موازنته بين متطلبات الروح وحاجات البدن، ومن الأدلة على أن دين الإسلام هو دين الحق عدم مصادمة عقائده وتشريعاته للفطرة والعقل، فما من خير يدل عليه العقل إلا والإسلام يحث عليه ويأمر به، وما من شر تأنفه الطباع وينفيه العقل إلا والإسلام ينهانا عنه، ومما جعل أبناء البلاد المفتوحة يقبلون على الإسلام بسرعة، فساد الأديان في بلادهم وانحلالها، وفساد رجالها، سواء كانت شرائع سماوية كاليهودية والمسيحية أو وضعية كالبوذية وغيرها من الأديان الوثنية التي كانت سائدة في البلاد المفتوحة ، فهذه هي أهم العوامل والأسباب التي ساعدت في دخول شعوب البلاد المفتوحة في الإسلام.

وللحديث بقية إن شاء الله

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى