مقالات تاريخية

الشيعة: خيانة وجرائم عبر التاريخ

خيانة الشيعة وجرائمهم عبر التاريخ وأثرها على الأمة:

بقلم/ د. زين العابدين كامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

فإن الأمانة من أكرم الخصال التي حث عليها الإسلام، والخيانة من أرذل الخصال التي حذر منها ونهى عنها.

قال الله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}، وقال في الخائنين:{إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} وقال { وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا }.

وفي صحيح مسلم عن حُذَيفةَ بن اليمان رضي الله عنه قال، “ما مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قالَ: فأخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قالوا: إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: ما نُرِيدُهُ، ما نُرِيدُ إلَّا المَدِينَةَ، فأخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إلى المَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ معهُ، فأتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقالَ: انْصَرِفَا، نَفِي لهمْ بعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عليهم”.

ومن أشر أنواع الخيانة، الخيانة العظمى، وهي خيانة الأمة، وخيانة الإسلام. ومن الطوائف التي تنسب إلى الإسلام، ومن صفاتها الخيانة، الشيعة الروافض، وسجل تاريخ هذه الفرقة هو الذي أثبت ذلك.

ولكن قبل أن نذكر بعض النماذج من سجل التاريخ، نطرح سؤالًا،

 لماذا يخون الشيعة أهل السنة؟ والجواب أن هذا من دينهم، لأن الإمامة عند الروافض هي أصل الدين، ومن أنكرها كفر، ولذا فإن  أهل السنة عندهم كفار، فلا حرج في خيانتهم، بل يتعبدون إلى الله بخيانة أهل السنة.

 والشيعة الإثنا عشرية يعتقدون: أن الكفار أقرب إليهم من أهل السنة، ولذلك خامنئي يتحدث دومًا عن العداوة الأزلية بين اليزيدية والحسينية، ويضع أهل السنة قاطبة في دائرة يزيد بن معاوية.

ويعتقدون أن أهل السنة أعداء لآل البيت رضي الله عنهم.

ويعتقدون حل دماء أهل السنة وأموالهم، ويعتقدون نجاستهم، حيث جاء في كتاب علل الشرائع لأبي جعفر الصدوق” (ص601 طبعة النجف) عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب – أي السني- ؟ قال: “حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت فما ترى في ماله؟ قال: خذ ما قدرت عليه”.( ولذا فعلوا بأهل السنة ما لم يتخيله عقل في سوريا ولبنان ولذلك فرح أهل السنة في البلدين بهلاك حسن نصر الله). ( وقصة مقتل الإمام أبي بكر النابلسي وسلخه وهو حي على يد الفاطميين خير دليل على ذلك)

أشهر محطات الخيانة عبر التاريخ:

خيانتهم لآل البيت: الشيعة الذين غالوا في حب آل البيت وعلى رأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثبتت خيانتهم لهم منذ اللحظات الأولى لظهور التشيع إبَّان الفتن التي وقعت بين الصحابيين الجليلين علي ومعاوية رضي الله عنهما، ثم خانوا الحسن واعتدوا عليه، و خانو الحسين وتسببوا في مقتله كما هو معلوم.

خيانة علي بن يقطين وزير الرشيد: ( هذه رواية شيعية ذكرها العالم الشيعي نعمة الله الجزائري في كتابه المعروف الأنوار النعمانية (2/308 طبعة تبريز إيران). لقد قام علي بن يقطين  بهدم السجن على خمسمائة من أهل السنة فقتلهم، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم، فأرسل إلى الإمام الكاظم فكتب إليه “بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتَيْسَ والتيس خير منه”.

خيانة الخليفة العباسي الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء، وهو الذي مال إلى التشيع، بفعل بعض وزرائه الروافض: قال ابن كثير “وَكَانَ قَبِيحَ السِّيرَةِ فِي رَعِيَّتِهِ ظَالِمًا لَهُمْ، فَخُرِّبَ فِي أَيَّامِهِ الْعِرَاقُ، وَتَفَرَّقَ أَهْلُهُ فِي الْبِلَادِ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَأَمْلَاكَهُمْ، وَكَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَضِدَّهُ”. وقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: “وَإِنْ كَانَ مَا يَنْسُبُهُ الْعَجَمُ إِلَيْهِ صَحِيحًا مِنْ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَطْمَعَ التَّتَارَ فِي الْبِلَادِ وَرَاسَلَهُمْ، فَهُوَ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى الَّتِي يَصْغُرُ عِنْدَهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَظِيمٍ”. قلت: وهناك من أثنى عليه من المؤرخين، فقد تباينت آراء المؤرخين حول شخصية الناصر.

خيانة الطَّوَاشِي مؤتمن الخلافة الفاطمية بمصر: كاتب شاور الفرنجة وصالحهم على مال جزيل، ثم جاءت جيوش نور الدين بقيادة أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين واستقر لهم ملك الديار المصرية. وهنا قام الطواشي مؤتمن الخلافة الفاطمية بالكتابة من دار الخلافة بمصر إلى الفرنجة ليقدموا إلى الديار المصرية ليخرجوا منها الجيوش الإسلامية الشامية، ولكن حامل الكتاب لقيه في الطريق من أنكر حاله، فحمله إلى صلاح الدين فقرره، فأخرج الكتاب وانكشفت المؤامرة، فأمر بقتل الطواشي.

خيانة الخائن البساسيري: والبساسيري هو أحد قادة الشيعة الأتراك، كان مقربًا من الخليفة العباسي القائم بأمر الله، ثم خان الخليفة وتمرد عليه وتحالف مع الدولة العبيدية الفاطمية من أجل إسقاط الدولة العباسية، وهنا تحالف الخليفة العباسي مع السلاجقة، حيث استعان بالقائد السلجوقي طغر لبك عام 446هـ، ودخل السلاجقة بغداد لانقاذ الخلافة العباسية.

فكان البساسيري يدير مشروعًا خبيثًا، وهو سيطرة الشيعة على بغداد والعراق.

خيانة شاور الوزير الشيعي:  بعد الصراع الذي وقع بين الوزيرين شاور وضرغام عام (558هـ)، لجأ شاور إلى نور الدين حاكم دمشق، واستنجد به، وتعهد شاور لنور الدين إن ساعده في إعادته إلى منصبه، والقضاء على منافسه ضرغام، أن يدفع له ثلث خراج مصر، وهنا أرسل نور الدين حملة عسكرية بقيادة أسد الدين شيركوه، وتُعد هذه الحملة الأولى لشيركوه، واستطاعت تلك الحملة أن تمكن شاور من السيطرة على الدولة وذلك عام ( 559هـ)، إلا أنَّ شاور نقض اتفاقه مع نور الدين وغدر به، ولم يدفع له شيئاً من خراج مصر بل تحالف مع الصليبيين ضد أسد الدين، واستنجد بعموري الأول ملك بيت المقدس لإخراج أسد الدين شيركوه من مصر، وبالفعل وصل عموري إلى مدينة فاقوس، وتواصل مع شاور، واتفقا على حصار أسد الدين في بلبيس، وفي النهاية اتفق الطرفان على الصلح على أن يغادر الطرفان مصر.

وفي عام (562هـ)، كتب العاضد إلى نور الدين  يستنجده على شاور، وأنه قد استبدَّ بالأمر وظلم وسفك الدم، فأرسل الملك نور الدين أسد الدين شيركوه للمرة الثانية، ومعه ابن أخيه صلاح الدين سنة(562هـ)، حتَّى نزل الجيزة، وهنا أرسل شاور إلى عموري لنجدته فقدم إلى مصر، وأعطى شاور للصليبين الأموال وأقطعهم الإقطاعات وأنزلهم دور القاهرة وبنى لهم أسواقًا.

وقعت بين الطرفين معركة هُزم فيها شيركوه وانسحب إلى جنوب الصعيد، ثم وقعت معركة ثانية عند موضع يعرف بالبابين (وهى قرية كانت تقع جنوب المنيا وكان ذلك في جمادى الآخرة عام ( 562 هـ)، و دارت معركة البابين لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وانتصر شيركوه في هذه المعركة وصار الصعيد بيده، ثم سيطر على الإسكندرية وأمر عليها صلاح الدين ، وهنا توجه شاور بقواته مع الصليبيين نحو الإسكندرية، فحاصروها براً وبحراً أربعة أشهر، وأهلها يقاتلون مع صلاح الدين، وهنا زحف أسد الدين نحو القاهرة في (شوال 562هـ)، وفي النهاية اضطر شاور وعموري إلى طلب الصلح من أسد الدين شيركوه، الذي قَبل الصلح معهما، وبذلوا له خمسين ألف دينار، وشرط على الصليبين أن لا يقيموا بالبلاد، فغادروها بالفعل، وغادر شيركوه أيضًا وعاد إلى دمشق.

وفي عام (564هـ)اتفق الصليبيون مع شاور أن يكون لهم حامية عسكرية بمدينة القاهرة، على أن يدفع لهم شاور كل عام مائة ألف دينار، ثم تسلط الصليبييون على زمام الأمور بمصر، واشتدوا على المصريين، وعانى المصريون من الصليبيين ومن ظلم شاور، وهنا قرر الكامل بن شاور أن يستعين بنور الدين محمود، ثم أرسل الخليفة العاضد إلى نور الدين يستغيث به، وأرسل له في الكتب شعور النساء وقال: هذه شعور نسائي من قصري يستغثن بك لتنقذهن من الفرنج ، وهنا أرسل نور الدين الحملة الثالثة، بقيادة أسد الدين ويرافقه ابن أخيه صلاح الدين، ووصلت الحملة إلى مصر في شهر ربيع الآخر عام (564هـ)، واستطاع الجيش النوري أن يهزم الصليبيين بمساعدة المصريين.

خيانة الوزير الشيعي ابن العلقمي: في عام (642هـ/ 1244م)، استوزر الخليفة المستعصم بالله مؤيد الدين أبا طالب محمد بن أحمد بن علي بن محمد العلقمي، الشيعي المشؤوم الذي تعاون مع التتار وساعدهم في احتلال بغداد وإسقاط الخلافة العباسية، الذي لم يعصم المستعصم في وزارته، فإنه لم يكن وزير صدق ولا مرضي الطريقة، فإنه هو الذي أعان على المسلمين في قضية هولاكو وجنوده قبحه الله وإياهم، فأهلك الحرث والنسل، وحسن للخليفة جمع الأموال، وأن يقتصر على بعض العساكر، فَقطع أَكْثَرهُم.

فلقد كان المستنصر والد المستعصم قد استكثر من الجند ليدافع عن دولته، وعندما جاء المستعصم أشار عليه ابن العلقمي الشيعي الخبيث بأن يقلل عدد الجند، فكان كما أراد.

تحالف الشيعة مع الصليبيين ضد أهل السنة:

 في الوقت الذي أسس فيه الصليبيون إمارة أنطاكية عام  (491 هـ)، لم يفكر الفاطميون الشيعة في دعم السلاجقة السنة في حربهم ضد الصليبيين، بل أرسلوا وفدًا منهم إلى الصليبيين، وعرضوا عليهم التحالف ضد السلاجقة، وبالفعل وقع الطرفان على اتفاق التحالف في شهر صفر عام 491هـ، وهنا بدأت المدن تتساقت بين أيديهم، حتى استطاعوا أن يستولوا على بيت المقدس عام ( 492هـ)، وقتل الصليبيون بالمسجد الأقصى ما يزيد عن سبعين ألفًا من المسلمين.

ويذكر المؤرخون أن الاتفاق نص على التحالف ضد السلاجقة، ثم يتم تقسيم الغنيمة بين الطرفين، على أن يكون القسم الشمالي السوري للصليبيين، والقسم الجنوبي وهو فلسطين للشيعة.

خيانة الدولة البويهية الشيعية: عصر النفوذ البويهي الفارسي:

لقد تأثر التاريخ العباسي في جميع أطواره بنفوذ خارجي، فتارة يتأثر بالأتراك، وتارة أخرى بالفرس، وفي هذا الطور من أطوار وعصور الدولة العباسية، يتأثر تاريخ الدولة بالنفوذ الفارسي البويهي، وقد ظهر هذا النفوذ البويهي كردة فعل مناهضة للنفوذ التركي الذي استطاع أن يسيطر على مقاليد الأمور في الدولة، كما أوضحنا في الفصل الماضي.

وقد ظهرت الحركة البويهية على مسرح الأحداث في أوائل القرن الرابع، واستطاعوا أن يؤسسوا بعض الدويلات الانفصالية في فارس، والأهواز، وكرمان، والري، وأصفهان، وهمذان، وكذلك على أرض العراق، وقويت شوكة البويهين، حتى عُرف هذا العصر باسم العصر البويهي الفارسي.

 ثم في عصر نفوذ الأتراك وضعف الخلافة العباسية، وقعت بغداد تحت سيطرت الشيعة البويهيين عام (334هـ/ 946م)، وفي عصرهم انتشر الفساد والظلم وغلت الأسعار، وتعرضت بغداد لمجاعة شديدة، حتى أن الناس أكلوا الميتة والكلاب، وانتشرت الأمراض والأوبئة، ولما اشتد الظلم وكثر الفساد بسبب الشيعة، استنجد الخليفة العباسي القائم بأمر الله، بالسلطان السلجوقي طغرلبك، وذلك لإنقاذ الدولة العباسية من الفساد البويهي، وبالفعل سار طغرلبك بجيشه ودخل بغداد عام (447هـ/ 1055م)، واستطاع أن يفتحها وأن يدخلها رغماً عن الدولة البويهية.

الدولة الصفوية والعثمانيين:

في الوقت الذي كانت فيه الدولة العثمانية تتقدم نحو أوروبا، لعبت الدولة الصفوية دورًا خبيثًا تجاه العثمانيين وتقدمهم، ونسلط الضوء هنا على محطة واحدة من محطات الصراع العثماني الصفوي، وهي محطة جمعت بين السلطان سليم الأول والسلطان سليمان القانوني.

كان من الطبيعي أن يتصدى العثمانيون للدولة الصفوية وانحرافها، ولهذا أعلن السلطان سليم الأول عام (920هـ/ 1514م)، وذلك في حضور رجال القضاء والسياسة، أن إيران بحكومتها ومذهبها يمثلان خطرًا على الدولة العثمانية والعالم الإسلامي، ولذا فهو يرى حتمية مكافحة هذه الدولة ومواجهتها، لاسيما وأن الشاه إسماعيل عندما دخل العراق، قام بذبح المسلمين السنة ودمر مساجدهم بل ومقابرهم.

وبدأ السلطان سليم بالفعل في مواجهة الدولة الصفوية، وقام بتصفية أتباع الشاه إسماعيل، فسجن منهم وقتل.

ثم استعد السلطان سليم لمعركة فاصلة مع الدولة الصفوية، وتحرك بجيشه نحو صحراء جالديران، في  عام (920هـ/ 1514م)، وتمكن من إيقاع الهزيمة بإسماعيل الصفوي وجنوده، حتى اضطر إسماعيل إلى الفرار من أرض المعركة، ثم دخل سليم الأول تبريز عاصمة الشيعة الصفويين، واستمر الصراع بين الدولتين، ولم ينته بهذه المعركة.

و كان من نتائج معركة جالديران: ضم شمال العراق إلى الدولة العثمانية، وسيطرة المذهب السني في آسيا الصغرى بعد القضاء على أتباع إسماعيل الصفوي.

ثم قامت الدولة العثمانية بضم دولة المماليك، والسيطرة على الحجاز واليمن ومصر والشام، ثم تمكن العثمانيون من صد البرتغال عن الممالك الإسلامية، وتأمين البحر الأحمر، وهنا تعاون الشيعة مع البرتغال ضد الدولة العثمانية.

جاء عصر السلطان سليمان القانوني ووجد عدة مبررات لإعلان الحرب على الدولة الصفوية، ومنها: مقتل والي بغداد على يد الصفويين، وخروج الحملات العسكرية ضد العثمانيين.

لقد كان من الطبيعي أن تفكر الدولة العثمانية في السيطرة على بغداد، وذلك بعد سيطرتها على مصر والشام، وبذلك تصبح منطقة الشرق العربي تحت سيطرتها.

بعد انتصار العثمانيين في جالديران فرضوا سيطرتهم على الموصل وديار بكر وماردين، وعينوا حكامًا على تلك المناطق مما أدى إلى ازدياد نفوذهم.

أعلن السلطان سليمان عام ( 940هـ/1533م)، التحرك بحملة عسكرية بقيادة إبراهيم باشا نحو العراق، وبالفعل دخلوا تبريز وسيطروا عليها، ثم تحرك سليمان بنفسه على رأس حملة أخرى عام(941هـ/1534م)، وتوجهت الحملتان نحو بغداد، واستطاعوا أن يسيطروا عليها، وأعلن حاكم بغداد الصفوي محمد خان خضوعه للعثمانيين.

وهكذا سيطر العثمانيون على العراق بعد أن حكم الصفويون العراق خمسة وعشرين عامًا، وخضعت كل المدن العراقية للدولة العثمانية، وبالرغم من سيطرة سليمان على العراق وكردستان، إلا أن الصفويين نجحوا في الحفاظ على أذربيجان.

وفي نفس العام استطاع الشاه طهماسب، أن يستعيد مدينة تبريز، فاستردها سليمان منه سريعًا، ومكث فيها فترة ثم عاد إلى إستنبول.

هذا وقد استمر الصراع الصفوي العثماني حول تبريز، فيسطر عليها العثمانيون مرة، ثم يستردها الشيعة الصفوية، وذلك حتى بعد وفاة سليمان رحمه الله.

في عام (960هـ/1553م)، قامت الدولة العثمانية بحملة جديدة بدافع وقف الغارات الصفوية على بغداد وشرق الأناضول، لاسيما وأن القوات الصفوية استطاعت أن تسيطر على مدينة شيروان وجزء من أرمينيا، واستطاع السلطان سليمان أن يسيطر على العديد من المدن الفارسية، ثم تمكنت قوات الشاه من أسر أحد قادة العثمانيين وهو سنان باشا، عند ذلك تم توقيع صلح بين الطرفين بشرط الإفراج عن سنان باشا،وتم توقيع الصلح عام(962هـ/ 1555م)، وقد نص الصلح على تقاسم بعض المدن، بحيث يكون بعضها تحت سيطرة العثمانيين، والبعض الآخر تحت سيطرة الصفويين.

ومما سبق يتضح أن الصراع بين الدولتين العثمانية والصفوية رغم ضراوته، إلا أن الدولة العثمانية رأت أنه من الصعب القضاء على الدولة الصفوية، وكذا رأت الصفوية أنه من غير الممكن مواجهة الدولة العثمانية، حيث كانت في ذلك التوقيت في ذروة قوتها، ولذا جنح الدولتان إلى الصلح.

 الشيعة وأفغانستان والعراق:

 إن المتتبع للعلاقة بين الشيعة وأمريكا، يظهر له بوضوح أن الشيعة في العصر الحديث قد قاموا بدور خبيث تجاه أهل السنة في أفغانستان والعراق، ففي عام 2001م، دخلت القوات الأمريكية أفغانستان وأسقطوا حكومة طالبان، وكان من الصعب أن تنتصر أمريكا لولا وجود بعض الحلفاء معها، ومن أعظم حلفاء أمريكا ضد أهل السنة في حرب أفغانستان، هم الشيعة، فلقد تعاون الشيعة مع الجيش الأمريكي، وساندوه حتى تم سقوط حكومة طالبان.

وتكرر المشهد المؤلم في العراق عام 2003م، وتعاون الشيعة وتحالفوا مع القوات الأمريكية، من أجل إسقاط نظام صدام حسين. وبهذا تمكنت القوات الأمريكية من دخول العاصمة بغداد بعد قصف مكثف وتوغل بري، مما أدى إلى انهيار سلطة صدام حسين.

جرائم ودماء وأشلاء:

لقد كثرت جرائم الشيعة عبر التاريخ، فكم قتلوا وسفكوا دماء الأبرياء من أهل السنة، ونسلط الضوء على جزء يسير من جرائمهم التي ارتكبوها عبر تاريخهم الأسود.

هجوم الشيعة على حجاج بيت الله عام 291هـ: قال ابن كثير: “ففي عام 291هـ، اعترض زَكْرَوَيْهِ في أصحابه إلى الحجاج من أهل خراسان وهم قافلون من مكة فقتلهم عن آخرهم، وأخذ أموالهم وسبى نساءهم، فكان قيمة ما أخذه منهم ألفي ألف دينار، وعدة من قتل عشرين ألف إنسان، وكانت نساء القرامطة يطفن بين القتلى من الحجاج يَعْرِضْنَ عَلَيْهِم الْمَاءَ ومعهن الآنية، يزعمن أنهن يسقين الجريح العطشان، فمن كلمهن من الجرحى قتلنه وأجهزن عليه، ولم ينج إلا من كان بين القتلى فلم يفطن له فنجا بعد ذلك، ومن هرب عند اشتغال القرامطة بالقتل والنهب، فكان من مات من هؤلاء أكثر ممن سلم”.

هجوم الشيعة على حجاج بيت الله عام 312هـ: قال ابن كثير رحمه الله: “ثُمَّ دخلت سنة ثنتي عشرة وثلثمائة فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا اعْتَرَضَ الْقِرْمِطِيُّ أَبُو طَاهِرٍ الحسين بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْجَنَّابِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَلَعَنَ أَبَاهُ. لِلْحَجِيجِ وَهُمْ رَاجِعُونَ منٌ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، قَدْ أَدَّوْا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَقَطَعَ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ فَقَاتَلُوهُ دَفْعًا عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَحَرِيمِهِمْ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا لَا يَعْلَمُهُمْ إلا الله، وَأَسَرَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ مَا اخْتَارَهُ، وَاصْطَفَى مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا أَرَادَ، فَكَانَ مَبْلَغُ مَا أخذه مِنَ الْأَمْوَالِ مَا يُقَاوِمُ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَمِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْمَتَاجِرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَتَرَكَ بَقِيَّةَ الناس بعد ما أخذ جمالهم وزادهم وأموالهم ونساءهم وأبناءهم على بعد الديار في تلك الفيافي والبرية بلا ماء ولا زاد ولا محمل”.

هجوم الشيعة على حجاج بيت الله عام 317هـ: قال ابن كثير: ” فيها خرج ركب العراق وأمير هم مَنْصُورٌ الدَّيْلَمِيُّ فَوَصَلُوا إِلَى مَكَّةَ سَالِمِينَ، وَتَوَافَتِ الركوب هناك من كل مكان وجانب وفج، فَمَا شَعَرُوا إِلَّا بِالْقِرْمِطِيِّ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي جَمَاعَتِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَانْتَهَبَ أَمْوَالَهُمْ وَاسْتَبَاحَ قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقاً كثيراً، وجلس أمير هم أبو طاهر لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، وَالرِّجَالُ تُصْرَعُ حوله، والسيوف تعمل في النَّاس في المسجد الحرام في الشهر الحرام فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، الَّذِي هُوَ مِنْ أَشْرَفِ الأيام، وهو يقول: إنا الله وبالله، أنا أنا أخلق الخلق وأفنيهم أنا. فكان الناس يفرون منهم فَيَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَلَا يُجْدِي ذَلِكَ عَنْهُمْ شَيْئًا، فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودفن كثيراً منهم في أماكنهم من الحرم، وفي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

وَيَا حَبَّذَا تِلْكَ الْقِتْلَةُ وَتِلْكَ الضجعة، وذلك المدفن والمكان، ومع هذا لم يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُكَفَّنُوا وَلَمْ يصلِّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ محرمون شهداء في نفس الأمر.

وَهَدَمَ قُبَّةَ زَمْزَمَ وَأَمَرَ بِقَلْعِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَنَزَعَ كُسْوَتَهَا عَنْهَا، وَشَقَّقَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَأَمَرَ رجلاً أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار.

فعند ذلك انكف الخبيث عَنِ الْمِيزَابِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ يُقْلَعَ الْحَجَرُ الأسود فجاءه رجل فضربه بِمُثْقَلٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ: أَيْنَ الطَّيْرُ الْأَبَابِيلُ، أَيْنَ الْحِجَارَةُ مِنْ سِجِّيلٍ؟ ثُمَّ قَلَعَ الْحَجَرَ الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم، فمكث عِنْدَهُمْ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى رَدُّوهُ”.

الإمام النابلسي رحمه الله: إن ما فعله المعز الفاطمي الشيعي مع الإمام أبي بكر النابلسي رحمهى الله، قد فاق كل تصور.

 قال ابن كثير:”وَقَدْ أُحْضِرَ إِلَى بَيْنِ يديه الزاهد العابد الورع الناسك التقي أبو بكر النابلسي، فقال له المعز: بلغني عنك أَنَّكَ قُلْتَ لَوْ أَنَّ مَعِي عَشَرَةُ أَسْهُمٍ لرميت الروم بتسعة ورميت المصريين بسهم، فقال: ما قلت هذا، فظن أنه رجع عن قوله فقال: كيف قلت؟ قال: قلت، ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بِالْعَاشِرِ.

قَالَ: ولمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكُمْ غَيَّرْتُمْ دِينَ الأمة وقتلتم الصالحين وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم مَا لَيْسَ لَكُمْ. فَأَمَرَ بَإِشْهَارِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ ثُمَّ ضُرِبَ في اليوم الثاني بالسياط ضَرْبًا شَدِيدًا مُبَرِّحًا ثُمَّ أَمَرَ بِسَلْخِهِ فِي اليوم الثالث، فجئ بِيَهُودِيٍّ فَجَعَلَ يَسْلُخُهُ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَأَخَذَتْنِي رِقَّةٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ تِلْقَاءَ قلبه طعنته بالسكين فمات رحمه الله. فكان يقال لَهُ الشَّهِيدُ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ بَنُو الشَّهِيدِ مِنْ أهل نابلس إلى اليوم”.

وهكذا كثرت جرائم الشيعة وخيانتهم عبر مراحل التاريخ، وما ذكرناه لهو غيض من فيض، فسجلهم حافل بكل جرم نقيصة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى